وأضاف غليون في المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب لقائه بوزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو اليوم: "أهيب بالشعب السوري العظيم وبالجيش السوري الحر وبجميع كتائب المقاومة لوقوفهم على أهبة الاستعداد، فلم يعد هناك وقت نضيعه، فإذا فشل المجتمع الدولي في تحمل مسؤولياته لحماية الشعب السوري بموجب البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، فلن يكون هناك خيار آخر لشعبنا سوى تلبية نداء الواجب وخوض معركة التحرير معتمدا على قواه الذاتية وعلى ثواره الأبطال المنتشرين فى كافة أنحاء الوطن وعلى قواه الحية المتجددة وعلى دعم أصدقائه المخلصين".
وفي معرض رده على سؤال متعلق بـ"الدور المخيب" للمجلس الوطني منذ تشكيله وحتى الآن عزا غليون ذلك إلى "ضعف إمكانيات المجلس وتكونه من أطراف متعددة لم تكن منسجمة مع بعضها البعض وذلك لمجيئها من عواصم مختلفة بإيدلوجيات مختلفة مما شكل عقبة أمام المجلس للقيام بعمله بشكل سريع، ناهيك عن ضعف رد الفعل الدولي ومحاولة فرض العديد من الجهات أجندات سياسية خاصة على المجلس".
وشدد غليون على ضرورة وضع "ضعف أداء المجلس الوطني" في هذا السياق حتى يتم تقييم أدائه بشكل عادل، مشددا على ضرورة "إعطاء المجلس الزخم الكافي لمواكبة الثورة السورية".
وناشد غليون المجتمع الدولي للتدخل السريع وإيقاف آلة القتل التى يعملها النظام السوري ليحصد أرواح الأطفال الأبرياء، مشيرا إلى أن المجزرة الأخيرة التي وقعت في الحولة والتي راح ضحيتها العشرات من الأطفال والنساء قد "وجهت ضربة كبيرة لمصداقية المجتمع الدولي ممثلا بمجلس الأمن".
وأشار غليون خلال حديثه أكثر من مرة إلى أن المجتمع الدولي "عاجز" عن أداء دوره المتمثل في حماية الأبرياء. وانتقد برهان غليون "المهلة تلو المهلة التي يعطيها مجلس الأمن للنظام السوري ولم يسفر ذلك عن أي شيء سوى مزيد من الدماء والدمار".
وعن الزوار اللبنانيين الـ13 الذين اختطفوا في حلب أثناء عودتهم من إيران قال غليون: "هناك عوامل كثيرة ساهمت في تأخير الإفراج عنهم حتى الآن مثل تصريحات الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله"، مشددا على أن المجلس الوطني سيبذل كافة مساعيه للإفراج عنهم نافيا أن تكون هناك اتصالات قد جرت بينهم وبين الخاطفين.
وأثنى غليون على دور تركيا في دعم الثورة السورية والسوريين بشكل كامل موضحا إلى أن جوهر المباحثات التي تجمعهم بالمسؤولين الأتراك يتمحور دائما وأبدا حول التشاور في جميع القضايا وفي مقدمتها تطور الوضع السوري، لافتا إلى أن تركيا من الممكن أن تلعب دورا كبيرا في حشد الرأي العام والضغط لإرغام مجلس الأمن على عقد جلسة طارئة لمناقشة الأوضاع الخطيرة الجارية حاليا في سوريا.