أعلنت وزارة الزراعة في حكومة قطاع غزة المقالة، اليوم الأثنين، أن محصول البطيخ للعام الجاري 2013، يحقق الاكتفاء الذاتي، بنسبة تصل إلى 95% من احتياجات السكان.
وقال وزير الزراعة علي الطرشاوي، في تصريح لمراسل "وكالة الأناضول للأنباء"، على هامش افتتاح الوزارة لموسم البطيخ اليوم، في منطقة الشوكة بمحافظة رفح جنوب القطاع، أنه من المتوقع أن تصل كمية الإنتاج إلى نحو 30 ألف طن من البطيخ، مزروعة على مساحة تزيد عن 6 آلاف دونم (الدونم ألف متر مربع).
وأضاف الوزير: "نجحنا بتحقيق الاكفتاء من البطيخ، والبطاطا والبصل".
ونوه الوزير الفلسطينى إلى أن الكمية المنتجة سنويًا من البطيخ والبصل والبطاطس تغطي احتياجات المجتمع الفلسطيني في القطاع بنسبة تصل إلى 95%، مما جعل التجار بالقطاع في غنى عن الاستيراد من الخارج إلا في بعض الأوقات من السنة.
وأضاف:"وقفنا مع المزارعين وقدمنا لهم شبكة أمان، حتى تمكنوا من تحقيق اكتفاء ذاتي في كثير من الأصناف التي جعلتنا نستغني عن الاستيراد من الخارج عبر المعبر الإسرائيلي، وخاصة البصل والبطيخ كذلك البطاطس وأصناف أخرى".
وقال الطرشاوى:" كان يُزرع قبل سنوات ما يقارب 2000 دونم من البطيخ فقط، وتدرجت حتى وصلت لـ 6 آلاف دونم ويزيد".
من جانبه، قال محمد أبو تيّم، مزارع وتاجر، لمراسل "الأناضول" أن "إنتاج البطيخ لهذه السنة أفضل بكثير من السنوات الماضية، مما أدى لتقليص نسبة الخسائر التي يتكبدها المزارعين، وعوّض كثير منهم تلك الخسارة الناتجة إما عن الحصار، وإما بسبب قلة المياه، وإما نتيجة الطقس، وإما نتيجة ضعف الأشتال الخاصة التي تصل مغشوشة..".
وأشار أبو تيّم إلى أنه يمتلك أرضا تبلغ مساحتها نحو 40 دونما، وصل إنتاج الدونم الواحد ما بين 9 إلى 10 طن من البطيخ، بينما في السنوات الماضية كان لا يتعدى الـ 7 أو 7 أطنان، وهذا يعود للجهود التي بذلها المزارع من الاعتناء بالتربة وري المحاصيل بالمياه بشكل دائم.
وبيّن أبو تيّم أنهم يضخون المياه لمزارعهم من مناطق تبعد عنهم زهاء الـ 7 كيلومترات، وبتكلفة باهظة.
وأضاف:" من الضروري الوقوف بجانب مزارعي المناطق الحدودية بشتى السُبل، وأبرزها توفير المياه وإيجاد مجال لتسويق منتجاتهم داخليًا وخارجيًا، من أجل تعزيز صمودهم من أجل البقاء والتشبث بالأرض وعدم تركه للاحتلال الإسرائيلى كي يحولها مسرحًا لعملياته العسكرية".
وتضمن اتفاق التهدئة الذي أبرم بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، برعايةٍ مصرية في القاهرة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2012، إلغاء المنطقة العازلة التي فرضها الجيش الإسرائيلي، على طول الشريط الحدودي مع القطاع والسماح للمزارعين بدخولها واستغلالها زراعيا.
لكن إسرائيل لم تلتزم بهذا البند من الاتفاق، حيث عادت لاستهداف المزارعين، وطردهم من المنطقة عبر إطلاق النار عليهم، وتنفيذ عمليات تجريف لمزارعهم بشكل دائم.