Nour Mahd Ali Abuaisha
01 نوفمبر 2026•تحديث: 01 نوفمبر 2026
غزة/ الأناضول
قالت وزيرة التنمية الاجتماعية الفلسطينية سماح حمد، الأحد، إن قطاع غزة بحاجة إلى 200 ألف خيمة لمواجهة الشتاء الرابع منذ بدء الإبادة الجماعية الإسرائيلية، في ظل اهتراء خيام النازحين وعدم وقايتها من البرد.
جاء ذلك في تصريحات لحمد، نقلتها إذاعة صوت فلسطين (حكومية)، أكدت فيها وجود صعوبة كبيرة في توفير الخيام للقطاع بفعل القيود الإسرائيلية.
وتابعت أن ما دخل إلى القطاع لا يتعدى عشرات الخيام، وهو أقل من العدد المطلوب فعليا والبالغ 200 ألف خيمة.
وأضافت: "كل الخيام (بغزة) مهترئة، ولا تقي من البرد، ووضعها صعب وممزقة ولا تحمي الأسر".
وأشارت إلى أن الوزارة ركزت جهودها خلال الفترة السابقة على توفير الشوادر (أغطية من البلاستيك المقوى)، وتوجيه المساعدات لهذا الغرض، والنجاح في توفير كميات منها.
ولفتت إلى أن الفلسطينيين يعيدون تدوير الحديد المستخرج من ركام المنازل المدمرة، لاستخدامه في تدعيم وتثبيت الخيام، واصفة ذلك بـ"الإبداع".
وفي 26 أكتوبر الماضي، قال "أوتشا" إن الوضع الإنساني في قطاع غزة "كارثي"، حيث يعيش معظم السكان في خيام متهالكة وملاجئ مؤقتة، ويستعدون لشتاء رابع دون حماية كافية من البرد والرياح والأمطار ومخاطر الفيضانات.
وأوضح أن العائلات تواجه كذلك ظروفا قاسية فيما يتعلق "بالمياه والنظافة والصرف الصحي، حيث يصطفون يوميًا لملء عبوات بلاستيكية بمياه الشرب المنقولة بالشاحنات، وسط دمار واسع النطاق ونقص في جميع الإمدادات الأساسية".
وفي سياق متصل، تحدثت الوزيرة الفلسطينية عن الأوضاع الغذائية بالقطاع في ظل تقليص المنظمات الأممية مساعداتها الغذائية للنازحين.
وقالت في هذا الصدد: "موضوع الأمن الغذائي يمر بوضع صعب جدا، بسبب عدم إدخال المساعدات من المنظمات الأممية"، وعلى رأسها برنامج الأغذية العالمي.
وأشارت إلى أن الوزارة أجرت مباحثات مع أطراف أممية بحثت تقديم دعم نقدي إلكتروني للعائلات الفلسطينية، لتمكينها من شراء حاجياتها، لافتة إلى أن المواد الغذائية في الأسواق مرتفعة الثمن ولا تشمل الأساسيات.
وفي 22 أكتوبر، حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من تجدد خطر المجاعة في قطاع غزة، مع شحّ الدقيق والمواد الغذائية الأساسية، وتوقف مخابز عن العمل، وانهيار القدرة الشرائية للسكان، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي والقيود المفروضة على الإمدادات الإنسانية والتجارية.
وقال المرصد، ومقره جنيف، في بيان، إن إحكام الحصار الإسرائيلي والتحكم في كمية الغذاء ونوعيته وانتظام دخوله، بعد تدمير مصادر إنتاجه وسبل الحصول عليه، يُبقي أكثر من مليونَي فلسطيني تحت وطأة الحرمان من مقومات البقاء، ويكرّس استخدام التجويع أداةً في جريمة الإبادة الجماعية المستمرة منذ أكتوبر 2023.
كما قال رئيس جمعية شركات النقل الخاص في غزة ناهض شحيبر، في تصريح سابق للأناضول، إن الأسواق تعاني نقصًا في مواد غذائية أساسية، بينها البطاطا والبصل والخيار والطماطم، إلى جانب الدقيق.
ويتزامن ذلك مع إعلان برنامج الأغذية العالمي، في 19 أكتوبر الماضي، تقليص مساعداته الغذائية، ما أدى إلى انخفاض عدد المستفيدين بنحو نصف مليون شخص.
وبحسب البرنامج، تراجع عدد المستفيدين من 1.6 مليون إلى 1.1 مليون فلسطيني، فيما خُفضت الحصص الغذائية المقدمة إلى النصف.
كما انخفض عدد الوجبات الساخنة التي يوفرها البرنامج يوميا من 250 ألف وجبة إلى 150 ألفا، بتراجع بلغ 40 بالمئة.
وحذر البرنامج من أن نحو 1.4 مليون فلسطيني، يمثلون 67 بالمئة من سكان القطاع، يواجهون انعداما حادا للأمن الغذائي عند مستوى الأزمة أو أشد.
وتسببت الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 بتراجع قدرة القطاع على إنتاج الغذاء محليا، وزيادة اعتماد سكانه على المساعدات الإنسانية الواصلة إلى القطاع، بعدما حولتهم الحرب إلى فقراء وفق معطيات سابقة للبنك الدولي.
وخلفت الإبادة ،وفق المعطيات الفلسطينية الرسمية، أكثر من 74 ألف قتيل وما يزيد على 175 ألف جريح فلسطيني، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.