31 أكتوبر 2018•تحديث: 31 أكتوبر 2018
مأرب (اليمن) / علي عويضة / الأناضول
قال المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، إنه سيجمع الأطراف اليمنية إلى طاولة المفاوضات في غضون شهر، فيما حث على "اغتنام الفرصة" من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن تدابير لبناء الثقة.
ورحب غريفيث في بيان نشره عبر موقعه الإلكتروني اليوم الأربعاء، بالدعوات الغربية الأخيرة للاستئناف الفوري للعملية السياسية، وللاتفاق على تدابير لوقف الأعمال العدائية.
تأتي تصريحات المبعوث الأممي غداة دعوات وجهها مسؤولون أمريكيون وفرنسيون وبريطانيون، لوقف إطلاق النار في اليمن خلال 30 يوما، والدخول في مفاوضات جادة لإنهاء الحرب.
وشدد "غريفيث" على أنه "لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للصراع"، مؤكدا أنه "سيواصل العمل مع جميع الأطراف للاتفاق على خطوات ملموسة لتجنيب جميع اليمنيين النتائج الكارثية لاستمرار الصراع، وللتعامل على وجه السرعة مع الأزمة السياسية والأمنية والإنسانية".
فيما حث "جميع الأطراف المعنية على اغتنام هذه الفرصة للانخراط بشكل بناء مع جهودنا الحالية لاستئناف المشاورات السياسية على وجه السرعة، من أجل التوصل إلى اتفاق على إطار للمفاوضات السياسية، وعلى تدابير لبناء الثقة".
وأشار أن تدابير بناء الثقة تتضمن على وجه الخصوص "تعزيز قدرات البنك المركزي اليمني، وتبادل الأسرى، وإعادة فتح مطار صنعاء" الخاضعة لسيطرة الحوثيين حاليا.
وتابع: "ما زلنا ملتزمين بجمع الأطراف اليمنية حول طاولة المفاوضات في غضون شهر، كون الحوار هو الطريق الوحيد للوصول إلى اتفاق شامل"، فيما عبر عن تفاؤله بـ "الانخراط الإيجابي" لكل من الحكومة اليمنية والحوثيين مع جهوده.
وأكد "غريفيث" عزمه مواصلة العمل مع جميع الأطراف المعنية في المنطقة من أجل التوصل إلى تسوية سياسية شاملة لإنهاء الصراع في اليمن.
وأمس الثلاثاء، وجه وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس دعوة إلى كافة أطراف الصراع اليمني لوقف إطلاق النار خلال 30 يوما، والدخول في مفاوضات جادة لإنهاء الحرب في البلاد.
وعقب ذلك بساعات، دعا وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى وقف جميع الأعمال القتالية في اليمن، ودعم المبعوث الأممي بغية التوصل إلى حل سلمي.
ومن باريس، شددت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي، أمس، على أنه "حان الوقت لكي تنتهي الحرب في اليمن".
وأوضحت الوزيرة في تصريحات لإذاعة فرنسية، أن باريس تمارس ضغوطا بالتعاون مع الأمم المتحدة لكي يتم التوصل إلى حل سياسي في اليمن، "لأن الحل العسكري لن يؤدي إلى أي نتيجة".
وفي اليوم ذاته، قال وزير شؤون الشرق الأوسط في المملكة المتحدة أليستر بيرت، إن نتائج التحقيق في مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي "قد تؤثر على الدعم البريطاني" لتدخل السعودية في اليمن.
ويعاني اليمن منذ قرابة 4 سنوات، حربا بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية من جهة، والحوثيين الذين يسيطرون على محافظات بينها صنعاء منذ 2014 من جهة أخرى.
وخلفت الحرب المستمرة أوضاعا معيشية وصحية متردية للغاية، وبات معظم سكان اليمن بحاجة إلى مساعدات إنسانية.