27 ديسمبر 2017•تحديث: 27 ديسمبر 2017
برلين / حسام صادق / الأناضول
وضع سيغمار غابرييل، وزير الخارجية الألماني والزعيم السابق للحزب الاشتراكي الديمقراطي، الأربعاء، شرطين لتشكيل ائتلاف حاكم جديد مع الاتحاد المسيحي بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل، يتعلقان بقبول مقترحات إصلاح الاتحاد الأوروبي، وإصلاح مظلة الرعاية الصحية.
وقال غابرييل الذي ما زال يملك دورا مؤثرا في أروقة الحزب الاشتراكي الديمقراطي (يسار وسط) إن حزبه "لم يقرر بعد جدوى المضى للنهاية في مفاوضات تشكيل ائتلاف حاكم جديد".
وأضاف في تصريحات لصحيفة "بيلد" الألمانية (خاصة): "إذا استمر ديوان المستشارية (يتولاه بيتر التماير المنحدر من اتحاد ميركل) في رفض كافة مقترحات إصلاح الاتحاد الأوروبي، لن يكون هناك ائتلاف حاكم جديد بين الاتحاد المسيحي (يمين وسط) والاشتراكيين الديمقراطيين".
ويشكل الحزب "الاجتماعي المسيحي" مع الحزب "الديمقراطي المسيحي" بزعامة ميركل، "الاتحاد المسيحي"؛ أكبر كتلة سياسية في البلاد.
وتابع غابرييل: "كما أنه لن يكون منطقيا بالنسبة للاشتراكيين الديمقراطيين، الدخول في ائتلاف حاكم جديد إذا أصر الاتحاد المسيحي على أن يكون وضع المواطنين الخاضعين للتأمين الصحي الحكومي أسوأ من المواطنين الخاضعين لتأمين صحي توفره شركات خاصة".
وقال إن "الاتحاد المسيحي لم يعلن حتى الآن أسباب رغبته في حكم البلاد"، مضيفا "الحكومة يجب أن تعمل لصالح ألمانيا، وليس لمصلحة حزب".
واستطرد غابرييل الذي تنازل طواعية عن قيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في يناير/كانون الثاني الماضي لصالح الرئيس الحالي مارتن شولتز، قائلا: "يجب أن يعلن الاتحاد المسيحي ما يريده فعلا من أجل صالح ألمانيا".
ويرغب الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تحسين مظلة الرعاية الصحية الحكومية لتضاهي برامج الرعاية الصحية التي توفرها شركات خاصة، وهو ما يعني مزيد من الانفاق الحكومي؛ الأمر الذي يرفضه الاتحاد المسيحي.
كما يؤيد الحزب برنامجا طموحا لاصلاح الاتحاد الأوروبي يبدأ بتعين وزير مالية موحد للاتحاد، ومزيد من التنسيق على مستوى سياسات الدفاع والخارجية، وصولا إلى تشكيل ما يطلق عليه الحزب "الولايات المتحدة الأوروبية".
لكن اتحاد ميركل يرفض أيضا هذا البرنامج، ويصر فقط على "تحقيق مزيد من التعاون بين دول الاتحاد في كافة المجالات خلال السنوات المقبلة"، وفق "بيلد".
ومن المقرر أن تبدأ المحادثات الاستكشافية بين الاتحاد المسيحي والاشتراكيين الديمقراطيين في السابع من الشهر المقبل؛ لبحث إمكانية المضي قدما في مفاوضات تشكيل ائتلاف حاكم جديد للبلاد.
وعادة ما يبحث أطراف المحادثات الاستكشافية عن إيجاد توافق بين برامجهم الحزبية؛ لتمهيد الطريق أمام مفاوضات الائتلاف الحاكم.
وقاد البلاد خلال السنوات الخمس الماضية، ائتلاف حاكم من الاتحاد المسيحي والاشتراكيين الديمقراطيين، لكن خلافات كثيرة في عدة ملفات منها الرعاية الصحية والهجرة والسياسات المالية، ما زالت تعوق تشكيل هذا الائتلاف مجددا رغم مرور 3 أشهر على إجراء الانتخابات التشريعية في 24 سبتمبر/أيلول الماضي.