Zahir Ajuz
03 أبريل 2016•تحديث: 04 أبريل 2016
باكو/ فوكار نوروز أوغلو/ الأناضول
أكّد الرئيس الأذربيجاني "إلهام علييف"، اليوم الأحد، أنّ بلاده لم تُخل بعملية وقف إطلاق النار مع أرمينيا، إنما قامت بالرد المناسب على استفزازات القوات الأرمينية في خط التماس بين البلدين.
وبحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الأذرية "أذرتاج"، فإنّ علييف ترأس اجتماعاً لمجلس الأمن الأذري، على خلفية التوتر الحاصل في خط الجبهة بين بلاده وأرمينيا، حيث أوضح في كلمة ألقاها خلال الاجتماع، أنّ الحملة المضادة التي قامت بها قواته، كبّدت أرمينيا خسائر كبيرة.
وأشار علييف أنّ بلاده تمكنت من السيطرة على عدد من النقاط الاستراتيجية، مشيراً أنّ هدف يريفان(عاصمة أرمينيا) من القيام بمثل تلك الحركات الاستفزازية، هو الحفاظ على الوضع الراهن في المنطقة.
وتابع الرئيس الأذري قائلاً: "لقد أغاروا على مواقعنا وأسقطوا جنودنا وضباطنا شهداءً، وعلى إثر ذلك قامت قواتنا بالرد على الاعتداءات، وألحقنا بالعدو(أرمينيا)، خسائر فادحة، وبدؤوا يصيحون بأنّ أذربيجان أخلّت بعملية وقف إطلاق النار، غير أننا لم نخل بهذه العملية، فقط قمنا بالرد المناسب على استفزازاتهم، وستقوم قواتنا بمعاقبتهم، في حال استمروا باستفزازاتهم".
وأعلن الجيش الأذري، في بيان له أمس السبت، استعادته لبعض المواقع الاستراتيجية الواقعة تحت الاحتلال الأرميني، عقب تجدد الاشتباكات، مع القوات الأرمينية، والتي أسفرت عن استشهاد 12 من عناصره، ومقتل أكثر من 100 جندي أرميني، ما بين قتيل وجريح.
وتابع بيان الجيش "ردًا على اعتداءات القوات الأرمينية، شنّت عناصر جيشنا، هجومًا على مواقع القوات الأرمينية، واستعادت بعض التلال والمناطق السكينة التي تحظى بأهمية استراتيجية، ما أسفر عن استشهاد 12 جنديا، إضافة إلى خسائر في المعدات شملت دبابة، ومروحية من طراز MI-24".
وكان الرئيس الأرميني سيرج ساركسيان، قال مساء السبت، إن 18 جندياً من جيش بلاده قُتلوا، بينما أُصيب 35 آخرون، جراء الاشتباكات نفسها.
تجدر الإشارة أن أرمينيا تحتل إقليم "قره باغ" (غربي أذربيجان)، منذ عام 1992، ونشأت أزمة بين البلدين عقب انتهاء الحقبة السوفييتية، حيث سيطر انفصاليون على الإقليم الجبلي، في حرب دامية راح ضحيتها نحو 30 ألف شخص.
ورغم استمرار التفاوض بين البلدين منذ وقف إطلاق النار عام 1994، إلا أن المناوشات المسلحة على الحدود بين الفينة والأخرى، والتهديدات باندلاع حرب أخرى، ما تزال مستمرة، في ظل عدم توقيع الطرفين معاهدة سلام دائم بينهما.