سوسن القياسي
بغداد – الأناضول
قال إياد علاوي، رئيس القائمة العراقية المعارضة، إن العراق ليس لديه استراتيجية واضحة فيما يخص الأزمة السورية.
وأضاف علاوي، في تصريحات خاصة لمراسلة وكالة "الأناضول" للأنباء: إن "العراق بلد مهم ومحوري في المنطقة وعليه أن يكوّن استراتيجية وسياسة واضحة لما يجب أن يحصل في سوريا لهذا نحن باعتبارنا جزءًا من المنطقة، علينا أن نتحمّل مسؤوليتنا في توفير الاستقرار لشعوب المنطقة بالكامل".
وردًا على سؤال حول معلوماته عن نقل الأسلحة من وسط وجنوب العراق إلى سوريا، أكد رئيس القائمة العراقية عدم امتلاكه معلومات دقيقة حول هذا الموضوع ولكنه الذي يعلم به بأنه "لا يوجد وضوح لدى العراق بما يجب أن يحدث في سوريا".
ولم تعلن الحكومة العراقية موقفًا واضحًا من الأزمة السورية بتأييد نظام الرئيس السوري بشار الأسد أو مناهضته.
وبعيدًا عن الموقف الرسمي غير الواضح كان نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، المحكوم عليه بالإعدام في بغداد لاتهامه بـ"جرائم إرهابية"، اتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، في تصريحات صحفية، بأنه يدعم النظام السوري "ومارس أعمالاً إرهابية وحوّل العراق إلى ممر لتهريب الأسلحة الإيرانية إلى سوريا".
وبخصوص نفس الشأن، قال علاوي "إن ما يحدث في سوريا حاليا لن يقف عند الحدود السورية فقط وإنما سيكون كارثة تنتقل إلى دول المنطقة الأخرى".
وأضاف: "أنا أؤيّد تصريح الأخ الإبراهيمي (المبعوث الدولي-العربي لسوريا) عندما قال بأن الذي يحدث في سوريا اليوم ليس كارثة على سوريا فقط وإنما ستكون كارثة على المنطقة وستؤدي إلى حروب في المنطقة قد تؤدي إلى حروب عالمية وأعتقد بأن تصريحه في مكانه وتصريح واضح".
في سياق آخر، وللإجابة عن استفسار عن توتر العلاقات التركية – العراقية مؤخرًا، أعرب الزعيم السياسي العراقي عن قناعته المطلقة بضرورة بناء "علاقات اقتصادية متينة جدا بين العراق وتركيا حيث يشكل البلدان قلب المنطقة وبالتالي سيمكن لتركيا أن تنفذ إلى مجلس التعاون الخليجي وإلى الجزيرة العربية جنوبا وسيتمكن العراق من النفاذ إلى أوروبا غربا وشرقا".
وأضاف أن "هذا المحور الاقتصادي يجب أن تُضم له دول أخرى حتى يتكامل الربط ما بين الغرب والشرق والجنوب من خلال التكامل الاقتصادي والعلاقات التجارية ورفع القيود ما بين العراق وتركيا".
كما أشار علاوي كذلك إلى أن العراق بلد غني بالنفط والغاز وتركيا هي الممر الطبيعي للنفط العراقي ولهذا قال "أعتقد أن التعاون مع تركيا يجب أن يكون ضمن استراتيجية الحكومة العراقية"، مضيفا: "لكن مع الأسف يبدو أنه لا توجد هناك استراتيجية بأن يكون هناك تكامل اقتصادي بين تركيا والعراق".
وشهدت علاقات أنقرة وبغداد مجموعة من التوترات، كان آخرها مع زيارة وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو لإقليم شمال العراق دون علم الحكومة العراقية، واستقبال تركيا لنائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي المطلوب للقضاء في بغداد.
وفي شأن مختلف، قال علاوي إن العرض الأمريكي الذي قدم له سابقا باستلام رئاسة الجمهورية العراقية، والذي نشرت صحف أمريكية أخبارًا عنه قبل أيام، جاء سعيًا لخلق نوع من التوازن السياسي في البلاد.
وأضاف أن "الإخفاق في اعتماد مبادئ الشراكة والتوازن السياسي أدى إلى اتجاه العراق في السنوات الماضية إلى المزيد من التعقيد والتوتر".
وأوضح علاوي أنه "تلقى هذا العرض من الأمريكان عندما كانت المساعي جارية لتشكيل الحكومة وكان هناك رأي أمريكي من الرئيس باراك أوباما ونائبه جو بايدن لخلق حالة من التوازن السياسي في العراق من خلال استلامه رئاسة الجمهورية" لكن الأمر أخفق لخلافات بين الشركاء السياسيين في العراق.
وقالت تقارير صحفية أمريكية، الأحد الماضي، إن خطة وضعها الرئيس الأمريكي أوباما قبل انسحاب القوات الأمريكية من العراق كانت تطلب من الرئيس العراقي جلال الطالباني، التخلي عن منصبه في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2010، كما كانت تقضي بأن يحل إياد علاوي محل طالباني كرئيس للجمهورية".
وتابعت التقارير أن الإدارة الأمريكية كانت ترى أن إياد علاوي "شيعي علماني وزعيم تكتل يحظى بدعم سني واسع النطاق، ستكون لديه حكومة أكثر شمولاً وسوف يحد من الانزلاق المثير للقلق نحو الاستبداد تحت قيادة رئيس الوزراء نوري المالكي" وأوضح التقرير أنه "لم يتهيأ لأوباما تحقيق ذلك".