سيدي ولد عبد المالك
نواكشوط - الأناضول
طالب إنهايا آغ محمد، الناطق الرسمي باسم قومية الطوارق الموالية للسلطات المالية والرافضة للانفصال، الرئيس الانتقالي المالي، ديونكوندي تراوري، بـ "تصحيح الصورة النمطية التي أصبحت ترتسم في الأذهان عن مجتمع الطوارق".
وفي حديث للتلفزيون المالي باسم مسؤولين من الطوارق التقي بهم الرئيس المالي أمس الأربعاء، قال آغ محمد إن الوفد أكد على الرئيس المالي ضرورة تدخل الدولة في التمييز بين الطوارق؛ لأن البعض أصبح يري أن كل فرد ينتمي لهذه القومية يساند التمرد، حسب قوله.
ويتكون شمال مالي من عدة عرقيات، بينها العرب، والطوارق، والصونغاي، كما ظهرت عدة حركات متمردة هناك، مثل "الحركة الوطنية لتحرير أزواد"، و"الحركة العربية الأزوادية"، و"حركة أزواد الإسلامية". وتتنازع هذه الحركات تمثيل سكان الإقليم.
ومعظم حركات التمرد نشأت بهدف تكوين دولة خاصة بالطوارق منفصلة عن مالي، غير أن بعضها بات يدعو للحوار مع الحكومة حول مطالب الطوارق، ومن بينها "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" .
ويفضل الطوارق إطلاق اسم "أزواد" على ما يعتبرونه وطنهم الأم، وهي منطقة صحراوية تشمل أجزاءً من شمال مالي، وشمال النيجر، وأجزاء بسيطة من جنوب الجزائر.
وأشار آغ محمد إلى أن الهدف من اللقاء مع الرئيس هو السعي إلي تعزيز الُلحمة والوحدة بين مختلف مكونات الشعب المالي، مبرزًا أن مجتمع الطوارق بعمومه "يتبرّأ" من الذين حملوا السلاح في وجه الدولة المالية، وآثروا الذهاب في مسار مواجهة الدولة.
وبعد الانقلاب العسكري الذي شهدته مالي في مارس/آذار 2012، تنازعت "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" مع كل من حركة "التوحيد والجهاد"، وحليفتها حركة "أنصار الدين"، السيطرة على شمال البلاد، قبل أن يشن الجيش المالي، مدعومًا بقوات فرنسية، عملية عسكرية في شمال مالي يناير/كانون الثاني الماضي لاستعادة تلك المناطق.
وأعلنت "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" في أكثر من مناسبة مساندتها للتدخل الفرنسي من أجل تحرير شمال مالي من سيطرة حركات مسلحة متمردة، الذي جاء بطلب من الرئيس المالي المؤقت ديونكوندا تراوري.
وتعد "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" أكبر تنظيم يمثل طوارق شمال مالي.
و"الحركة العربية الأزوادية" تم الإعلان عن تأسيسها في عام 2012، وتضم أبناء القبائل العربية بالإقليم والمكونة أساسًا من قبيلة "لبرابيش".
وتُعرّف الحركة نفسها على أنها "حركة سياسية وطنية شعبية يجب أن تدخل في شراكة حقيقية مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد، رافضة تهميش بعض العرب في أزواد".
أما "الحركة الإسلامية الأزوادية" فأعلنت انشقاقها عن جماعة "أنصار الدين"- التي تقاتل الحكومة - مع بدء العمليات العسكرية الفرنسية والإفريقية ضد الجماعات الإسلامية المسلحة بالشمال المالي في يناير/ كانون الثاني الماضي.