Mohamad Aldaher
25 مارس 2016•تحديث: 25 مارس 2016
صوفيا/إخوان راديكوف/الأناضول
أعرب رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف، عن قلقه من موجة لجوء مفاجئة قد تنطلق من الأراضي اليونانية باتجاه بلاده، وليس من تركيا.
وقال بوريسوف في حديثه أمام البرلمان اليوم الجمعة، بخصوص أزمة اللاجئين، "لا يوجد لدينا أي قلق تجاه تركيا، ولكن قلقنا تجاه اليونان، فمقدونيا الدولة الفقيرة تعمل على تأمين الظروف المعيشية للاجئين في مراكز الإيواء، أما اليونان فعلى الرغم من الأموال المقدمة لها، إلا انَّ الظروف المعيشية للاجئين مخيفة".
وأشار رئيس الوزراء البلغاري إلى تعاون بلاده مع مقدونيا من أجل تفادي موجة لجوء مفاجئة من اليونان، وذكر أنَّ تقييم الخبراء الذين أرسلتهم بلاده إلى اليونان، يفيد باحتمال توجه عدة آلاف من اللاجئين في اليونان إلى الحدود البلغارية.
وأوضح بوريسوف أنَّ بلاده خصصت مبلغ 2.3 مليون يورو إضافية لتجهيز الشرطة والدرك، قائلاً:" إن لزم الأمر سنزرع أسلاك شائكة خلال فترة قصيرة على حدودنا مع اليونان".
تجدر الإشارة أنَّ أكثر من 46 ألف طالب لجوء، موجودون حالياً في اليونان، قرابة 12 ألف منهم في منطقة أيدوميني شمالي اليونان، إذ أدى قرار النمسا وعدد من دول البلقان ومقدونيا، إغلاق حدودها أمامهم، إلى بقائهم ضمن الحدود اليونانية.
يشار إلى أن تركيا والاتحاد الأوروبي توصلا، إلى اتفاق من أجل تعزيز التعاون بينهما، وإيجاد حل لأزمة اللاجئين، حيث يتضمن الاتفاق إمكانية إعادة المهاجرين غير القانونيين الذين يصلون الجزر اليونانية من تركيا، بعد 20 آذار/ مارس الجاري، اعتباراً من 4 نيسان/ أبريل المقبل.
وبحسب الاتفاق، ستوطّن أوروبا لاجئًا سوريًا من الموجودين في تركيا، مقابل كل لاجئ تعيده إلى الأخيرة، غير أن عدد استقبال أوروبا للاجئين السوريين لن يتخطى الـ 72 ألفًا في العام الجاري، على أن يتم إيقاف العمل بهذه الآلية حال تجاوز العدد المذكور.
واتفق الجانبان أيضًا، على تسريع صرف الدعم المالي المقدر بـ 3 مليارات يورو من الاتحاد الأوروبي لأنقرة، لتلبية احتياجات اللاجئين السوريين لديها، وفي هذا الإطار سيتم إعلان مشاريع ستنفق الأموال عليها، على أن يتم تقديم مبلغ 3 مليارات يورو أخرى حتى نهاية عام 2018.
يذكر أن الاتفاق، هدفه إنساني بالدرجة الأولى للحد من ضحايا الغرق في البحر، وسيكون بمثابة رادع للأشخاص الذي يفكرون بخوض غمار البحر من أجل الوصول إلى أوروبا، كما يهدف أيضًا دفع طالبي اللجوء السوريين لترجيح الطرق القانونية، من أجل الذهاب إلى أوروبا، بتقديمهم طلبات قانونية من أجل ضم أسمائهم إلى قائمة المقبولين بالذهاب إلى أوروبا.