Omar Alothmani
22 أكتوبر 2026•تحديث: 22 أكتوبر 2026
غزة/ الأناضول
حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة، الخميس، من توقف مفاجئ للمولدات الكهربائية في المستشفيات بسبب النفاد التام لزيوت التشغيل وحظر إسرائيل إدخالها للقطاع.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الفرق الهندسية تعمل في ظروف فنية معقدة، لمتابعة المولدات ومحاولة الإبقاء على عملها في إمداد الأقسام الحيوية بالكهرباء.
وأضافت أن الاستنزاف المستمر للمولدات وتشغيلها لآلاف الساعات المتواصلة دون زيوت أو صيانة أوصلاها إلى "نقطة الخطر الميكانيكي الأخير".
وأكدت الوزارة أن احتراق محركات المولدات نتيجة غياب الزيوت يعني فقدانا دائما للقدرة على تشغيلها، حتى لو توفرت الزيوت لاحقا.
وجددت الوزارة مطالبتها جميع الجهات المعنية بالتدخل العاجل والفوري، مشددة على أن الأمر لم يعد يقتصر على توفير الزيوت، بل يشمل حماية ما تبقى من المولدات من الانهيار التام.
والأربعاء، أعلنت وزارة الصحة بقطاع غزة نفاد الزيوت اللازمة لتشغيل مولدات الكهرباء بالمستشفيات، مؤكدة حاجتها العاجلة إلى أكثر من 2500 لتر شهريا لمنع انهيار المولدات المتبقية، وسط قيود إسرائيلية على إدخال مستلزمات التشغيل والصيانة.
وحذرت الوزارة، في بيان، من أن استمرار الأزمة يهدد بتوقف أقسام طبية منقذة للحياة، بعدما أعلنت في 16 سبتمبر/ أيلول الماضي خروج 70 بالمئة من مولدات المستشفيات عن الخدمة، جراء نقص الوقود والزيوت وقطع الغيار بفعل الحصار الإسرائيلي.
ولم توضح الوزارة ما إذا كان نفاد الزيوت تسبب بتوقف أقسام طبية، أو المدة التي تستطيع خلالها المولدات مواصلة العمل بالزيوت الموجودة داخلها، بعد نفاد المخزون اللازم لتغييرها وصيانتها.
وتعتمد مستشفيات غزة على المولدات مصدرا أساسيا للكهرباء لتشغيل غرف العمليات والعناية المركزة وحضانات الأطفال وأجهزة التنفس الصناعي وغسيل الكلى، منذ أن قطعت إسرائيل إمدادات الكهرباء عن القطاع في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وفي 11 من الشهر ذاته، توقفت محطة التوليد الوحيدة في غزة جراء نفاد الوقود، ما تسبب في انقطاع شامل للكهرباء، في وقت تعرضت فيه خطوط الكهرباء والكابلات وشبكات التوزيع لدمار واسع خلال حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل بدعم أمريكي.
وأعاق تدمير الشبكة إعادة إمداد المستشفيات بالكهرباء، ما اضطرها إلى الاعتماد على المولدات لساعات طويلة لتشغيل أقسامها الطبية.
وطالبت وزارة الصحة، الأربعاء، الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها الإنسانية والتدخل الفوري لضمان إدخال الزيوت وقطع الغيار اللازمة لمنع توقف المولدات المتبقية.
وتتواصل أزمة الكهرباء رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وسط استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال الإمدادات اللازمة لإعادة تأهيل المنظومة الصحية بالقطاع.