شمال عقراوي
أربيل، العراق – الأناضول
قال نائب رئيس الوزراء بإقليم شمال العراق إن الحكومة الإقليمية تقوم حاليا بمشروع لتقنين أوضاع قوات البشمركة التابعة لها.
وتأتي هذه الخطوة وسط خلاف مع الحكومة المركزية في بغداد بشأن دور هذه القوات في المنظومة الدفاعية العراقية.
ونقل بيان لحكومة إقليم شمال العراق عن عماد أحمد، نائب رئيس الحكومة، قوله "نؤكد أننا في مجلس الوزراء نعمل بجد من أجل إعادة تنظيم البشمركة وفق الطرق القانونية والاهتمام بشكل أكبر بالتدريب والسلاح والمستلزمات حتى نتمكن من الدفاع عن مكتسبات شعبنا وأمن واستقرار مواطنينا بنجاح في الفترة القادمة".
ومضى بالقول إن "قسماً من هذا المشروع أنجز، وفي المستقبل سيجري العمل من أجل تنظيم قانوني لجميع قوات البيشمركة حتى تتمكن من الدفاع عن الإقليم وتنفيذ واجباتها الوطنية".
ونقل بيان حكومة شمال العراق، أطلع مراسل الأناضول عليه، عن أحمد اثناء مخاطبته قوات من "البيشمركة" التي تتمركز بالقرب من مدينة كركوك المتنازع عليها بين إقليم الشمال والحكومة العراقية، "أنتم هنا الآن تؤدون واجب الدفاع والحفاظ عن أمن وممتلكات المواطنين وبشكل خاص المناطق المتنازع عليها من خطر الارهابيين واعداء الشعب".
وأضاف "إن حكومة الإقليم تعتبر نفسها مسؤولة عن أمن واحتياجات جميع سكان المناطق المتنازع عليها بجميع قومياتهم وقوات البيشمركة تتولى تادية دور رئيسي في الدفاع عن عن السكان في تلك المناطق من خطر الارهابيين".
ودعا نائب رئيس الحكومة في إقليم شمال العراق، "الحكومة العراقية إلى معالجة جذرية ونهائية لملف قوات البيشمركة والموازنة الخاصة بها وفق الدستور الذي ينص على أنها جزء من المنظومة الدفاعية العراقية"، مشيرا إلى أن بغداد لا توافق على صرف موازنة البيشمركة التي تلتزم بصرفها حكومة الإقليم.
ووقعت مواجهات سابقة بين قوات البشمركة المسيطرة على القسم الشمالي من الحدود العراقية السورية والجيش العراقي الساعي إلى بسط سيطرته على كامل الحدود العراقية.
وتعد مشكلة المناطق المتنازع عليها من أبرز قضايا الخلاف بين الإدارة الكردية والحكومة العراقية منذ سنوات، وظهرت المشكلة في اعقاب إخفاق بغداد في معالجة موضع تلك المناطق وفق بنود الدستور العراقي الحالي الذي وضع في 2005، ما أدى الى استفحالها وتحولها الى بؤر للمشاكل الامنية والهجمات، فضلا عن صراع على الصعيد السياسية بين المكونات السكانية في تلك المناطق وهم خليط من الأكراد والعرب والتركمان والمسيحيين.
وتطالب الإدارة الكردية بشمال العراق بإجراء سلسلة خطوات لتطبيع الاوضاع في المناطق المتنازع عليها وهي مجموعة من البلدات الصغيرة اضافة الى محافظة كركوك النفطية، تنتهي بإجراء استفتاء شعبي لآراء السكان بشأن ما إذا كانوا يريدون البقاء ضمن إدارة الحكومة الاتحادية ببغداد أو الانضمام لإدارة إقليم شمال العراق.