جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده فوله مع رئيس الوزراء المقدوني "نيكولا غروفسكي"، عقب اللقاء الذي جمع بينهما اليوم بالعاصمة المقدونية "اسكوب"، التي يزورها المفوض الأوروبي حاليا للقيام ببعض المباحثات مع المسؤولين المقدونيين.
وكانت مقدونيا قد نالت وضع مرشحة للاتحاد الاوروبي منذ 2005، لكنها لم تبدأ عملية فتح مفاوضات الانضمام بعد، لان اليونان تعرقل ذلك بسبب خلاف على اسم هذه الدولة.
وأضاف فوله أن مقدونيا كانت قد اخذت في التقارير السابقة توصية ببدء المفاوضات، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن تلك التقارير لم تسر كما ينبغي، مما عرقل بدء تلك المفاوضات، ناهيك عن المشكلة بين مقدونيا واليونان، الأمر الذي دفع المسؤول الأوروبي إلى المطالبة بعلاقات جوار حسنة بين مقدونيا وجميع دول جوارها.
ولفت فوله إلى أن لجنة الاتحاد الأوروبي تعكف حاليا على إعداد تقرير موضوعي بشأن معايير انضمام مقدونيا إلى أوروبا، ومدى قيامها بأداء تلك المعايير والتزامها بها، مؤكدا في الوقت ذاته على أن هذا التقرير سيكون غاية في الموضوعية لاسيما فيما يتعلق بتقييم مساعي الحكومة المقدونية الرامية إلى القيام بافصلاحات المطلوبة بالبلاد.
من جانبه قال رئيس الوزراء المقدوني إنهم ينتظرون إعلان الاتحاد الأوربي موعدا لبدء المفاوضات قبل نهاية العام الحالي، وركز خلال حدثه على النجاحات التي حققوها كحكومة من أجل الانضمام للنادي الأوروبي، وعلى الرفض اليوناني لانضمام بلاده.
وأوضح أنهم عقدوا مع الاتحاد الأوروبي الاجتماع الثالث من الحوار رفيع المستوى الذي يتم قبل الموافقة على الانضمام، مشيرا إلى أن الشهور الست الماضية شهدت محادثات وعلاقات بنائة ومكثفة بين مقدونيا ولجنة الاتحاد الأوروبي، وموضحا أن الإصلاحات التي أجرتها بلاده حتى الآن تساهم بشكل إيجابي وموضوعي في تسريع المحادثات بشكل أفضل.
يذكر ان هناك رفضا يونانيا لإسم دولة مقدونيا الذي أطلقته على نفسها بعد انفصالها عن جمهورية يوغوسلافيا السابقة في العام 1991، ويعود الرفض اليوناني إلى أسباب تاريخية ولوجود إقليم في شمال اليونان يحمل االاسم نفسه.
وقد عقد في شهر كانون الثاني/ يناير 2008 اجتماع هو الأول من نوعه في مدينة أورخيدا اليونانية لعقد مباحثات مباشرة بين اليونان ومقدونيا للتوصل إلى حل لمشكلة الإسم، وتقترح اليونان استبدال اسم مقدونيا باسم "جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة".