الرباط/ الأناضول/ سارة آيت خرصة ـ قال الطيب واعيس رئيس جمعية " أمل للمقاولات المغربية "، إن زيارة رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان للمغرب، من شأنها تقوية العلاقات الاقتصادية بين رجال الأعمال الأتراك والمغاربة، والرقي بها إلى مستوى العلاقات السياسية والديبلوماسية المتميزة، معتبرا أن توقيع اتفاقية التبادل التجاري الحر بين تركيا والمغرب منذ 2006، دفع بشدة في هذا الاتجاه.
ويقوم رئيس الوزراء التركي بزيارة رسمية لدول المغرب العربي لتوطيد العلاقات الاقتصادية والسياسية، بدأها بالمغرب أمس الأثنين، ثم إلى الجزائر اليوم الأثنين، ويختتمها بتونس غدا الأربعاء.
وأضاف "واعيس" في تصريح لوكالة الأناضول للأنباء، على هامش مشاركته في منتدى الأعمال المغربي التركي في العاصمة المغربية الرباط، مساء أمس الأثنين، أن المغرب من خلال هذا المنتدى يسعى إلى " تقوية قدرات قطاع المقاولات عبر فتح آفاق جديدة لها وأسواق دولية"، معتبرا " أن السوق التركية تضم 80 مليون مستهلك.. المقاولات المغربية لا بد يكون لها نصيبا في هذه السوق الواعدة " .
وفي حديثه عن فرص الاستثمار التركية في المغرب، قال رجل الأعمال المغربي، "نشجع المستثمرين الأتراك للاستثمار في المغرب باعتباره يوفر مناخا جيدا من الاستقرار السياسي وعلى المستوى الجيواقتصادي، حيث يتميز المغرب بموقعه المنفتح على أوروبا التي تجمعنا بها اتفاقية التبادل الحر إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية، وهما أكبر الاقتصاديات العالمية ، وهذا ما يجعل السوق المغربية تضم 1.2 مليار مستهلك بطريقة غير مباشرة".
وحضر رئيس الوزارء التركي رجب طيب أردوغان إلى جانب نظيره المغربي، عبد الإله بنكيران، أعمال منتدى الأعمال المغربي - التركي، بمشاركة مئات من رجال الأعمال من البلدين.
وفي كلمته خلال المنتدى، قال عبد الإله بنكيران ، رئيس الحكومة المغربية، إن الحكومة المغربية عازمة على أن "تفتح لرجال الأعمال الأتراك كافة مجالات الاستثمار، وأن تجتهد في حل كافة المشاكل التي يتعرض لها مستثمرون أتراك في حدود القانون والإمكانيات المتاحة".
وأعرب بنكيران عن ارتياحه للمنحى التصاعدي لحجم التبادل التجاري بين بلاده وتركيا منذ دخول اتفاقية التبادل الحر بينهما حيز التنفيذ في العام 2006، داعيا إلى تعزيز الاستثمارات المتبادلة والمشتركة بين البلدين.
وتأتي تركيا ضمن أكبر 10 دول تصديرا للمغرب، حيث بلغت قيمه صادراتها إلى المغرب نحو 760 مليون دولار في عام 2010، فيما تأتي في المرتبة 14 من حيث حجم واردتها في المغرب التي بلغت قيمتها في العام ذاته 261 مليون دولار، وفق إحصائيات مكتب الصرف بالمغرب وهو مؤسسة حكومية مكلفة بإعداد ونشر إحصائيات المبادلات التجارية مع دول العالم.