تونس / الأناضول / أروى الغربي - أعلن مدير عام الجمارك التونسية محمد المؤدّب عن توقيع اتفاقية شراكة تونسية فرنسية تهدف إلى تدعيم عمل الجمارك التونسية في التصدّي للسلع المقلّدة بالأسواق المحلية.
وأكّد محمد المؤدّب في تصريح للأناضول أمس الثلاثاء أن الجمارك التونسية تسعى من خلال اتفاقية الشراكة " إلى الحدّ من اكتساح السلع المقلّدة للأسواق التونسية "، مشيرا إلى أهمية تبادل الخبرات بين تونس وفرنسا في هذا المجال .
وتهدف الشراكة التونسية الفرنسية أساسا إلى الحدّ تدريجيا من تواجد السلع المقلّدة بالأسواق التونسية، فضلا عن التصدّي لظاهرة التقليد من خلال تأمين الحقوق الفكرية للصناعيين التونسيين .
ولفت المؤدّب إلى أن 70 مصنعا تونسيا طلب من الجمارك المساعدة في الحد من الصناعات المقلّدة " التي من شأنها أن تكبدهم خسائر مادّية كبيرة ".
أضاف المؤدّب أن التعاون التونسي الفرنسي في هذا المجال سيدعم قطاع التكوين في سلك الجمارك بهدف تحسين مردودية الأعوان في الكشف عن السلع المقلّدة .
وقال محمد المؤدّب إن التقليد في تونس شمل تقريبا مختلف المواد المصنعة أبرزها الصناعات الطبية وشبه الطبية والالكترونية والتي من شأنها أن تؤثر بطريقة مباشرة على صحة المواطنين .
وأشار إلى أن العديد من المواد المقلدة الموجودة بـ"الأسواق الموازية "هي منتجات مهربة من شأنها أن تؤثر سلبا على الاقتصاد التونسي .
ومن جهة ثانية أكّد خبراء اقتصاديون في تونس أن التحرير التدريجي للاقتصاد ودعم الانفتاح التجاري للسوق الى جانب العمل على تحسين المنتجات الوطنية هي عوامل من شأنها أن تحد من ظاهرة الصناعات المقلّدة والأسواق الموازية .
وحسب احصاءات رسمية بلغت تداولات السوق الموازية في تونس نحو 33 مليار دينار إضافة إلى أن 80 % من سلع السوق الموازية التونسية متأتية من شرق أسيا وخصوصا الصين.
وتأكد لـ"المرصد التونسي لحماية المستهلك "بعد اجراء التحاليل أن نسبة 75 % من البضائع الصينية المعروضة بالأسواق التونسية مضرّة بالصحة وتفتقر الى مواصفات الجودة.