إيهاب عبده
القاهرة - الأناضول
على الرغم من الظروف الاقتصادية السيئة التي مرت بها مصر منذ أحداث ثورة يناير، سجلت هيئة سوق المال المصرية ارتفاعا في سوق إصدارات أسهم تأسيس الشركات الجديدة خلال الفترة من شهر إبريل وحتى يونيو من العام الجاري بنسبة 59% .
وطبقا لبيانات مصرية فقد وصل حجم اصدار هذا السوق إلى 2.4 مليار جنيه مدفوع منها 887 مليون جنيه بنسبة 37% من إجمالي قيمة إصدارات أسهم التأسيس الصادرة مقابل 1.5 مليار جنيه قيمة إصدارات أسهم التأسيس خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
وقال محمد وجيه العضو المنتدب لشركة طيبة للسمسرة إن المشهد الاقتصادي يشير إلى اتجاه سوق الاصدار نحو النمو لاسيما بعد عودة صغار المستثمرين إلى البورصة المصرية، مضيفا أن تنامي سوق الإصدار يعد دليلا قويا على تحسن المناخ الاقتصادي.
وسوق الإصدار هي السوق التي تصدر وتباع فيه الورقة المالية او الاسهم لأول مرة سواء عند إصدار الشركة أسهم رأس المال عند التأسيس وبيعها للمؤسسين أو لغيرهم من المستثمرين، أو عند إصدار أو بيع أسهم جديدة في فترة لاحقة على تأسيس الشركة بغرض زيادة رأس المال.
وأضاف وجيه في تصريحات هاتفية لـ "الأناضول" أنه من المتوقع ارتفاع سوق إصدارات أسهم التأسيس وزيادة رأس المال خلال الفترة المقبلة مع الاستقرار السياسي في البلاد، مضيفا أن الشركات ستلجأ للبورصة لتمويل أنشطتها التوسعية وزيادة حجم أعمالها.
وسادت مصر أجواء سياسية متوترة بعد سقوط الرئيس السابق حسنى مبارك وتولي الجيش إدارة البلاد لمدة 18 شهرا شهدت أحداث مضطربة، حتى نجح الدكتور محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين في الفوز برئاسة البلاد في يونيو الماضي.
وقال محسن عادل رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار إن الفترة من إبريل 2102 وحتى يونيو الماضي، كانت فترة إجراء الانتخابات الرئاسية والاستعداد لإنهاء حكم الجيش، ما دفع المستثمرون لتأسيس شركات جديدة أو زيادة رؤوس أموالهم تفاؤلا بالمرحلة المقبلة للانتخابات الرئاسية، متوقعا زيادة سوق الإصدار خلال الفترة المقبلة.
وأضاف عادل أن البورصة ستشهد مزيدا من الارتفاع مع حالة التفاؤل النسبي لدى المستثمرين بعد قرارات الرئيس الجديد وإتمام التشكيل الحكومي واستقرار الوضع في الشارع السياسي و انتهاء مفاوضات صندوق النقد الدولي والزيارات الخارجية للرئيس لتنشيط الاقتصاد المصري ما أثر علي ارتفاع حجم السيولة والتداولات وتحقيق الاستقرار للمنظومة الاستثمارية .
وأكد عادل على قدرة سوق المال المصرى على استمرار نشاطه خلال الفترة القادمة بشرط اجتذاب سيولة جديدة وظهور بوادر للتطور في العملية الاقتصادية،
ولفت إلى أن" تنشيط و تحفيز البورصة المصرية يحتاج إلى جهد كبير من كافة الأطراف السياسية والاقتصادية، بدءاً بالسعي لتحقيق الاستقرار والأمن، مروراً بالرسائل التطمينية للمستثمرين في الداخل والخارج، وصولاً إلى إعادة هيكلة النظم والقوانين التي بها بعض القصور وتحتاج الي عملية تطوير في عددا من جوانبها ."
وسجلت مؤشرات البورصة المصرية ارتفاعا كبيرا خلال التسعة أشهر الأولي من العام الجاري 2012، مدعومة باستقرار الأوضاع الاقتصادية والسياسية فى البلاد، وقفز مؤشرها الرئيسي "EGX30"، الذى يقيس أداء أنشط ثلاثين شركة، بمقدار 60.7%.
الدولار الأمريكي = 6.09 جنيه مصري
عا - مصع