ومع نقص الشروط الصحية في المخيم، تنتشر الأمراض المعدية إلى جانب أمراض الشتاء، في ظل انعدام شروط النظافة، الأمر الذي دفع بعض الأطباء المتطوعين إلى الالتحاق بالمخيم، وتخصيص خيمة للرعاية الصحية، تضم طاقما من طبيبين و5 ممرضين.
ويقول الأطباء أنهم مضطرون لتقليص جرعة الدواء المعطاة للمرضى، بسبب النقص الشديد، حيث يعطى الشراب بالملعقة، و توزع الحبوب بالعدد، وجميع هذه المستلزمات تصلهم من الجمعيات الاغاثية، والمنظمات الانسانية.
وأفاد الطبيب يحيى عثمان، لمراسل الأناضول، أنه لا إمكانية لإجراء عمليات جراحية في الخيمة، ويقتصر الأمر على تقديم الاسعافات الأولية، بما فيها تضميد بعض الجروح الطفيفة، مشيرا أنهم يضطرون إلى نقل الاصابات الكبيرة إلى مناطق أخرى أقيمت فيها مشاف بإمكانات أفضل.
وأوضح "عثمان" أن الحالات الخطيرة تنقل إلى تركيا، لافتا أن حوالي 300 شخص يراجعونهم يوميا، يعاني كثير منهم الالتهابات، والاسهال، والقمل، والحكات، إضافة لأمراض البرد.
وبين أنهم يضطرون للاعتذار من بعض المراجعين لقلة العلاجات، حيث ينقصهم أدوية السعال، والمسكنات، ومخفضات الحرارة، والمضادات الحيوية، مبديا شكره للحكومة التركية على ماقدمته من مساعدات للشعب السوري.
وإلى جانب نقص المستلزمات الطبية يعاني المخيم من نقص مادة الخبز، مع تأمين قسم من الاحتياجات من الطحين المرسل من تركيا في حال وجود الوقود اللازم لتشغيل الفرن، الذي تبرعت به السعودية لقرية "أطمة"، حيث يبلغ ثمن اللتر الواحد من المازوت اللازم لتشغيله 2.5 دولار.
وأشار "ضياء عرعور" المسؤول عن توزيع الخبز في المخيم، أن حاجة الفرن من الطحين تبلغ 1.5 طن يوميا، حيث توزع لكل خيمة 8 أرغفة يوميا ولمرة واحدة.
ويبلغ عدد اللاجئين السوريين في المخيم حوالي 10 آلاف شخص اضطروا لترك منازلهم جراء العمليات العسكرية المستمرة في البلاد منذ أكثر من 20 شهرا، والتي تضاعفت مع سيطرة المعارضة على مناطق مختلفة في سوريا، أعقبت استخدام النظام السوري للأسلحة الثقيلة والقصف الجوي في محاولة لاستعادة السيطرة عليها.