قالت صحيفة "الثورة" الحكومية إن وزارة النفط في حكومة النظام السوري، رفعت سعر الفيول (زيت الوقود) إلى 50 ألف ليرة سورية للطن، بدلاً من 13500 ليرة للطن، والذي كان يعمل به منذ عام ونصف، بزيادة نحو 270%.
وتشهد سوريا منذ عدة أشهر أزمة خانقة بسبب فقدان المشتقات النفطية من الأسواق بشكل حاد وارتفاع أسعارها لأرقام قياسية بعد فتح أسواق سوداء لبيعها.
و يستخدم (Fuel Oil) أو زيت الوقود على نطاق واسع في الصناعة، وحل مكان الفحم الحجري منذ مطلع القرن العشرين، حيث يستعمل حالياً لتشغيل محطات توليد الكهرباء الحرارية، وفي الصناعات الثقيلة كالتعدين وصناعة الإسمنت وصناعة الزجاج لتأمين الطاقة الحرارية اللازمة لتشغيلها.
ونقلت الصحيفة، اليوم الخميس، عن مصادر بوزارة النفط، أن السعر الجديد للطن ما يزال أقل من السعر العالمي الذي يتراوح اليوم ما بين 570 إلى 580 دولاراً للطن، أي ما يعادل حوالي 70 ألف ليرة سورية إذا تم احتساب سعر صرف الدولار حسب تسعيرة السوق السوداء بـ 125 ليرة.
وسجل الدولار بتعاملات اليوم الخميس نحو 70 ليرة سورية، بالسوق الرسمي.
وأوضحت المصادر أن كمية الاستهلاك السنوي للفيول في سوريا يقدر بـ 4 ملايين طن، تستورد حكومة النظام منها حوالي 1.5 مليون طن، ويتم استخدام 90٪ من الفيول في محطات توليد الكهرباء، والمعامل مختلفة الاختصاصات.
وأشارت المصادر إلى أن هناك دراسة لرفع أسعار كافة المشتقات النفطية، لاستحالة الاستمرار ببيعها بالأسعار الحالية خاصة أن معظم الكميات يتم استيرادها بالأسعار العالمية، على حد قولها.
من جهة أخرى قدّر علي عباس مدير عام المؤسسة العامة للنفط الخسائر المادية المباشرة في القطاع النفطي التي تم إحصاؤها منذ بداية الأزمة في البلاد حتى نهاية الربع الأول من عام 2013 بنحو 635 مليار ليرة سورية ( 9 مليار دولار)، منها 546 مليار ليرة ( 7.8 مليار دولار) هي قيمة كميات النفط المؤجل إنتاجها، بسبب توقف التصدير نتيجة العقوبات المفروضة مؤخراً على استيراد النفط السوري، أما المبلغ المتبقي فهو قيمة للأضرار المادية الناتجة عن عمليات الهدر والسرقة والتعديات على البنى التحتية للمنشآت النفطية، وذلك حسبما ذكرت صحيفة بورصات وأسواق المقربة من حكومة النظام.