أنقرة/دويغو بايار إيركان/الأناضول
تصاعدت في الآونة الأخيرة أصوات الدول المنددة بالتنصت الأميركي، الذي اتسع ليطال بدوره الدول الصديقة للولايات المتحدة، هذه الأصوات باتت تؤرق صناع القرار في البيت الأبيض، بعد انضمام ألمانيا وفرنسا إليها.
إدوارد سنودن العميل السابق في وكالة الأمن القومي الأميركي ومسرب المعلومات عن برنامج التجسس الأميركي، بات عنواناً للصحف العالمية على مدار الصيف الفائت، وأحد الذين أشغلوا الساسة الأمريكان طيلة الشهور الماضية لما خلفته تلك التسريبات، من تداعيات خطيرة أثرت على منظمة العلاقات الخارجية التي أقامتها الولايات المتحدة الأميركية.
ألمانيا
على الرغم من نفي الرئيس الأميركي "باراك أوباما" تنصت بلاده على المواطنين الألمان عبر اتصالٍ هاتفي مع المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل" إلا أنَّ الأخيرة رأت هذه التطمينات الأميركية غير كافية وطالبت الحكومة الأميركية بتقديم إيضاحات في أسرع وقت حول عملية التنصت.
وكانت صحيفة "ديريش بيغل" الألمانية نشرت أخباراً تفيد بأنَّ الولايات المتحدة الأميركية تنصتت على 20 مليون مكالمة هاتفية واضطلعت على 10 ملايين بريد الكتروني خلال شهر حزيران/يونيو الماضي.
فرنسا
أعادت الأخبار التي نشرتها صحيفة اللوموند الفرنسية إلى الأذهان أزمة الجواسيس بين الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، بعد مطالبة الرئيس الفرنسي "فرانسوا أولاند الرئيس الأميركي في مقابلة هاتفية يوم الأحد الماضي، "تقديم إيضاحات مفصلة حول الموضوع "وقال له "هذا النوع من التجسس غير مقبول بين الأصدقاء"
وكان وزير الخارجية الفرنسي "لوران فابيوس" أكد استدعاء بلاده للسفير الأميركي في باريس.
وكان مدير وكالة الأمن القومي الأميركي "جيمس كلابير" قد نفى ما نشرته صحيفة "لوموند" الفرنسية، على أنَّ الولايات المتحدة الأميركية تنصتت على ملايين المكالمات الهاتفية في فرنسا، وراقبت الملايين من رسائل البريد الالكتروني.
وبناء على ادعاءات تفيد بأن عملية التجسس طالت إيطاليا أيضاً، وهذا ما دفع رئيس الوزراء الإيطالي "إينريكو ليتا" إلى بحث الموضوع أثناء لقائه وزير الخارجية الأميركي "جون كيري"
البرازيل
وصدرت أقسى ردود الأفعال على الولايات المتحدة الأميركية من البرازيل، عندما أعلنت رئيسة البلاد "ديلما روسيف" إلغاء زيارتها المرتقبة إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وقرأت صحف برازيلية التجسس الأميركي على المكالمات الهاتفية ورسائل البريد الالكتروني في البرازيل على أنها انتهاك لسيادة الوطنية.
المكسيك
بناءً على ما نشرته صحيفة "دير شبيغل" الألمانية هذا الأسبوع بأن الولايات المتحدة الأميركية تتنصت منذ عدة سنوات على المكالمات الهاتفية لقادة المكسيك" قالت وزارة الخارجية المكسيكية " إنَّ هذا الأمر غير مقبول وهو انتهاك للأعراف والقوانين الدولية.
29 دولة أخرى
حسب الأخبار التي نشرتها جريدة "واشنطن بوست "الأميركية في 17 أيلول/سبتمبر الماضي إن الجهود الجاسوسية للولايات المتحدة الأميركية تتركز على 29 دولة.
وتشمل قائمة الدول التي ورد ذكرها في فضيحة التنصت الأميركي كلاً من ألمانيا وفرنسا والمكسيك والبرازيل والأرجنتين وبلجيكا وتشيلي والصين وكوستاريكا وإكوادور وسلفادور واليونان والهند وإيطاليا واليابان والباكستان وبنما والبارغواي والبيرو والفلبين.