دبي / الأناضول/ أحمد حسين/ أعلنت شركة تنمية نفط عُمان (بي دي أو)، وهي أكبر منتج للنفط والغاز في سلطة عُمان، وشركة "جلاس بوينت" الأمريكية للطاقة الشمسية، عن بدء تشغيل أول مشروع لاستخلاص النفط المعزز باستخدام الطاقة الشمسية في الشرق الأوسط.
وتملك حكومة عُمان حصة تصل إلى 60% من شركة "تنمية نفط عُمان"، فيما تمتلك مجموعة "شِل" البريطانية حصة 34%، وشركة "توتال" الفرنسية 4 %، و"بارتكس" 2%، وتقوم "بي دي أو" حصرياً بتشغيل حقول الغاز ومنشآت المعالجة لصالح الحكومة العُمانية.
وينتج مشروع استخلاص النفط المعزز، من خلال تسخير الطاقة الشمسية عبر تقنية "إنكلوزد تراف" التي تقدمها "جلاس بوينت"، نحو 50 طناً يومياً من البخار الخالي من انبعاثات الكربون والذي يُضخّ مباشرةً في العمليات الحالية لاستخلاص النفط المعزز حرارياً في حقل "أمل" الغربي التابع لشركة "تنمية نفط عُمان" (جنوب البلاد).
وتعتبر "بي دي أو" الشركة الرئيسة المسؤولة عن اكتشاف وإنتاج المواد الهيدروكربونية على مستوى سلطنة عُمان، وهي تنتج نحو 70% من النفط الخام في السلطنة، وتستحوذ تقريباً على كامل إمدادات الغاز الطبيعي فيها.
وقال راوول ريستوتشي، المدير العام لشركة "تنمية نفط عُمان"، مساء أمس الثلاثاء، في بيان صحافي حصل مراسل "الأناضول" على نسخة منه، "يوفر حل استخلاص النفط المعزز، مصدراً مجدياً من الناحية الاقتصادية ومستداما من الناحية البيئية لتطوير حافظة النفط الثقيل لعُمان، كما سيسهم في المحافظة على مصادر الغاز الطبيعي الثمينة ليتم استخدامها في صناعات أخرى معتمدة على الغاز.
ويمكن لتقنية "إنكلوزد تراف" تخفيض كمية الغاز الطبيعي المستخدم في عمليات استخلاص النفط المعزز بنسبة تصل إلى 80%.
و"جلاس بوينت" التي تتخذ من فيرمونت في كاليفورنيا مقراً لها، هي مزود عالمي لمولدات البخار التي تعمل بالطاقة الشمسية لصناعة النفط والغاز.
وتمثّل التطبيقات الحالية لاستخلاص النفط المعزز جزءً مهماً من الاستهلاك السنوي للغاز الطبيعي في سلطنة عُمان.
وستتمكن شركة تنمية نفط عُمان تخفيض كمية الغاز الطبيعي الذي يتمّ حرقه من أجل إنتاج البخار في عملية استخلاص النفط المعزز، عبر استخدام مولدات البخار الشمسية.
وبدأ بناء مشروع "أمل" في يناير عام 2012 وانتهى في ديسمبر 2012. وتمّ استكمال المشروع ضمن الوقت المحدد ووفق الميزانية المحددة، ويعتبر المشروع أكبر بمعدل 27 مرة من نظام "جلاس بوينت" لاستخلاص النفط المعزز باستخدام الطاقة الشمسية الموجود في حقل بترول "بيري بتروليوم" "21 زيد" في مقاطعة كيرن في كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأميركية، التي تعمل يومياً ومن دون توقف منذ سنتين.