Said Amori
29 يناير 2026•تحديث: 29 يناير 2026
القدس/ سعيدعموري/ الأناضول
أفادت هيئة البث العبرية، الخميس، بأن سفينة عسكرية أمريكية تستعد للرسو في خليج العقبة، ضمن إجراءات تنسيق عسكري وأمني بين الولايات المتحدة وإسرائيل، على خلفية تصاعد التوتر الإقليمي وإمكانية توجيه ضربة ضد إيران.
ونقلت الهيئة عن مصدر أمني (لم تسمّه) قوله إن "سفينة عسكرية تابعة للولايات المتحدة تستعد للرسو" في خليج العقبة، دون تحديد نوع السفينة.
وجاءت هذه الخطوة ضمن إجراءات تنسيق عسكري وأمني بين الولايات المتحدة وإسرائيل، تشمل تعزيز الانتشار البحري ورفع مستوى الجاهزية الدفاعية والهجومية تحسبًا لأي تطورات ميدانية محتملة، حسب المصدر نفسه.
وأضاف المصدر الأمني، أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية تتابع عن كثب التحركات الأمريكية، في ظل تقديرات تشير إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد قرارات حاسمة تتعلق بالملف الإيراني، مع مخاوف من تداعيات إقليمية واسعة في حال تطور المواجهة.
وقال إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تعمل على رفع مستوى جاهزيتها الدفاعية والهجومية تحسباً لقرار الرئيس الأمريكي بالتدخل في إيران.
وأوضح المصدر الأمني أن أحد القضايا الرئيسية التي يجري العمل على معالجتها "توفير إنذار كافٍ للمواطنين في حال شنّت إيران هجوما على إسرائيل".
وقالت الهيئة العبرية، إنه "تم التطرق إلى القضية الإيرانية هذا الصباح، في التقييم الأسبوعي للوضع من قبل كبار قادة الجيش الإسرائيلي وكبار المسؤولين الأمنيين في المقر الرئيسي بتل أبيب، على غرار المناقشات السابقة التي أجريت في الأسابيع الأخيرة".
وبالتزامن مع تصاعد الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، أجرى رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، اللواء شلومي بيندر، زيارة غير معلنة إلى واشنطن، الثلاثاء والأربعاء، لبحث "قضايا حساسة" تتعلق بهجوم إسرائيلي محتمل على إيران، وفق القناة 12 العبرية.
زيارة المسؤول الإسرائيلي، تلتها زيارة أخرى لوزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، إلى واشنطن، حيث أجرى الخميس مباحثات منفصلة مع مسؤولين أمريكيين بشأن الملف الإيراني، وفق القناة ذاتها.
وفي وقت سابق الخميس، أعرب النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف، عن انفتاح بلاده للتفاوض مع الولايات المتحدة.
واستدرك أن بدء أي مفاوضات مرهون بالحصول على ضمانات تؤكد أن واشنطن تسعى إلى حل دبلوماسي حقيقي، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).
والأربعاء، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته لإيران، وقال إن "أسطولا ضخما" يتقدم نحوها، وحذرها من أنه يجب عليها التعاون في المفاوضات بملفها النووي، وإلا ستواجه "هجوما أسوأ بكثير" من الذي شن ضدها العام الماضي.
لكن إيران تعتبر أن الولايات المتحدة تسعى عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات، إلى توفير ذريعة للتدخل الخارجي وصولا لتغيير النظام فيها، وتتوعد برد "شامل وغير مسبوق" على أي هجوم يستهدفها، حتى لو كان "محدودا" وفق بعض التصريحات والتسريبات الأمريكية.
وفي 13 يونيو/ حزيران 2025 شنت إسرائيل بدعم أمريكي عدوانا على إيران استمر 12 يوما، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة وعلماء، فيما استهدفت إيران مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة.
وفي 22 يونيو هاجمت الولايات المتحدة منشآت إيران النووية وادعت أنها "أنهتها"، فردت طهران بقصف قاعدة "العديد" الأمريكية بقطر، ثم أعلنت واشنطن في 24 من الشهر نفسه وقفا لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.