وعبر رجال الدين المشاركين في المؤتمر عن سعادتهم بالاستقبال، الذي لقوه من أهالي المدينة وهم يتجولون في شوارعها بملابسهم الدينية المميزة، وعن إعجابهم بقدرة الأهالي على الحب والتسامح على الرغم مما لاقوه من أهوال الحرب.
وتحدث كبير حاخامات يهود تركيا "إسحق حلاوة"، المشارك في المؤتمر، لمراسل الأناضول عن عدم شعوره بالغربة في سراييفو، التي يكاد يسمع الكلمات التركية في جميع شوارعها، وأعرب الحاخام عن أمله في أن ينجح المؤتمر في إرسال رسالة السلام التي يبتغيها، إن لم يكن في الوقت الحاضر ففي المستقبل. وعن الحريات الدينية في تركيا، قال الحاخام إن تركيا وريثة الإمبراطورية العثمانية المعروفة بتسامحها الديني، وبالتالي يتمتع أبناء جميع الأديان بحريتهم الدينية، ويتمكنون من أداء عباداتهم.
واعتبر الراهب "أوتارا" المشارك من "ميانمار" أن سراييفو تقدم مثالاً للعالم أجمع على القدرة على العيش المشترك. وعن ما يحدث للمسلمين في ميانمار قال الراهب أنه لم توجد على الإطلاق أية مشاكل بين الرهبان البوذيين والمسلميين في ميانمار، وأن المسلمين عاشوا مع البوذيين في سلام لسنوات طويلة، وأكد على أن الوضع الحالي تسببت به الحكومات لا الأديان.
بدوره عبر الإمام الأكبر لجامع "بادشاهي" في باكستان "محمد عبد الكبير أزاد" عن اعتقاده، بأن جميع المشاكل يمكن أن تحل بالحوار، وأبدى إعجابه بنموذج سراييفو الذي يعيش سكانها في وئام الآن، بالرغم من أن أثار الحرب لا تزال ملحوظة في شوارعها، وأعرب عن أمله في أن تستفيد بلاده من نموذج سراييفو لحل الخلافات بين مواطنيها.