مزار شريف/سيد خودا بيردي/الأناضول
تحدَّت "سارة بهائي" كل القيود الاجتماعية والقبلية التي تحكم مجتمعها الأفغاني، لتكون أول سائقة سيارة أجرة والوحيدة في بلادها.
بهائي البالغة من العمر 40 عاماً، وجدت نفسها مضطرة لإعالة أسرتها البالغة عددهم 15 شخصاً بعد فقد أباها وهي طفلة، ومقتل زوج أختها على يد حركة طالبان، بعملها سائقة لسيارة أجرة، ضاربة بعرض الحائط كل العادات والتقاليد ونظرة المجتمع لها في ولاية "مزار شريف".
وقالت بهائي "إننا نعيش في مجتمع تحكمه عادات وتقاليد بالية، فالفتيات في ظل حكم حركة طالبان والقاعدة منعن حتى من حق التعليم، والنساء مجبرات على البقاء في البيت، وأنا سعيدة جداً لأنَّي كنت صاحبة المبادرة الأولى فيأفغانستان.
وحكت بهائي لمراسل الأناضول عن الصعوبات التي واجهتها في طفولتها وأنها أنهت تعليمها الجامعي رغم ذلك، قائلة "أنا مصمِّمة على مواصلة عملي كسائقة سيارة أجرة، لسد رمق عائلتي، فمن أجلهم لم أجد فرصة للتفكير بالزواج"
وأشارت بهائي إلى أنها تلقت تهديدات بالقتل في حال لم تترك قيادة سيَّارة الأجرة قائلة " اتصل أحدهم بي وأنا في المنزل قائلاً (ألا تخجلين من عملك هذا؟ إن لم تتخلي عنه، فسنقتلك، ونحرق سيَّارتك) وتلقيت تهديدات من هذا القبيل أكثر من مرة، فالمرأة في أفغانستان لا حقوق لها".