05 أبريل 2022•تحديث: 06 أبريل 2022
محمد رجوي / الأناضول
ناشد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، مجلس الأمن الدولي أن يتبنى بشكل عاجل إصلاحات داخلية شاملة بعد أن أشار إلى عجزه عن تحقيق هدفه الرئيسي.
وقال متسائلا، في كلمة ألقاها أمام مجلس الأمن عبر اتصال مرئي: "أين الأمن الذي يجب أن يضمنه مجلس الأمن؟ إنه غير موجود. رغم وجود مجلس أمن، فأين السلام إذن؟".
وأضاف: "أود أن أذكركم بالمادة 1، الفصل 1 من ميثاق الأمم المتحدة، ما هدف منظمتنا؟ الغرض منها هو الحفاظ على السلام. حالياً تم انتهاك ميثاق الأمم المتحدة حرفيا، بدءا من المادة 1، فما الهدف من جميع المواد الأخرى؟".
وتابع: "هل أنتم على استعداد لإغلاق الأمم المتحدة؟ هل تعتقدون أن زمن القانون الدولي قد ولى؟ إذا كانت إجابتكم لا، فأنتم بحاجة إلى التصرف على الفور".
وقال زيلينسكي إن لديهم "أدلة قاطعة وصور أقمار صناعية" تظهر حقيقة ما حدث خلال الهجمات على بوتشا، مضيفا أنه "يمكننا إجراء تحقيقات كاملة وشفافة".
واتهم الرئيس الأوكراني روسيا بأنها تريد روسيا تحويل الأوكرانيين إلى "عبيد صامتين".
ودعا إلى محاكمة "أي روسي" أصدر أوامر بالقتل، على غرار "محاكمات نورمبرغ" التي حدثت بعد الحرب العالمية الثانية عندما قدم النازيون للمحاكمة.
ووصف زيلينسكي العمليات الروسية في بلاده بأنها "جرائم حرب"، مشدد على أن مساءلة روسيا "يجب أن تكون حتمية".
وأشار زيلينسكي إلى عدم جدوى انتظار أن تتخذ الأمم المتحدة أي إجراء ضد روسيا، بالنظر إلى مقعدها الدائم في مجلس الأمن وحق النقض (الفيتو).
ودعا بدلاً من ذلك إلى "التمثيل العادل" لجميع مناطق العالم في مجلس الأمن، على أمل أن يتمكن المجلس من القضاء على الحروب في جميع أنحاء العالم، حسب تعبيره.
وانهى زيلينسكي خطابه قائلا: "نحن بحاجة إلى السلام، وأوروبا بحاجة إلى السلام، والعالم بحاجة إلى السلام".
والأحد، أعلنت النائبة العامة الأوكرانية، إيرينا فينيستوفا، العثور على 410 جثث تعود لمدنيين، في مدينة بوتشا، بعد استعادة السيطرة عليها مؤخرا من قبل الجيش الأوكراني.
ويتهم الجانب الأوكراني الجنود الروس بقتل مدنيين قبل الانسحاب من المدينة، إلا أن موسكو عادة ما تنفي مثل هذه الاتهامات.
وفي 24 فبراير/ شباط الماضي، أطلقت روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا، تبعتها ردود فعل دولية غاضبة وفرض عقوبات اقتصادية ومالية "مشددة" على موسكو.
وتشترط روسيا لإنهاء العملية تخلي أوكرانيا عن أي خطط للانضمام إلى كيانات عسكرية بينها حلف شمال الأطلسي "ناتو"، والتزام الحياد التام، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا في سيادتها".