ويقضي القرار بفرض عقوبات غير عسكرية على النظام السوري بقيادة بشار الأسد إذا لم يقم بسحب الأسلحة الثقيلة وجنوده من المناطق المأهولة بالسكان، وإذا لم يلتزم ببنود الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
واستخدمت روسيا والصين حق النقض الفيتو ضد مشروع القرار بينما امتنعت دولتان أخرتان عن التصويت.
وقال مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري إن هناك تزامن مشبوه بين جلسات مجلس الأمن الدولي وبين أعمال إرهابية غادرة تطال الشعب السوري ومؤسساته العامة وأملاكه الخاصة .
من جانبه أكد فيتالي تشوركين مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة أن بلاده لن تسمح بتمرير قرار حول سورية مبني على الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة وأنه لا مستقبل لأي حسابات لاستخدام مجلس الأمن من أجل فرض المخططات السياسية على الدول السيادية.
وأضاف تشوركين في كلمتة أمام مجلس الأمن "إن الدول الغربية التي طرحت مشروع قرارها اليوم بخصوص سورية كانت تعلم أنه لا يوجد أي حظوظ لتبنيه في مجلس الأمن الدولي.. وإن الأعضاء الغربيين يستبعدون إمكانية استخدام قرار في مجلس الأمن للتدخل العسكري رغم نفيهم أي نيات من هذا القبيل".
وأوضح تشوركين أن ما يتم من ازدواجية غربية في النهج تجاه الأزمة في سورية تصبح واضحة على خلفية الهجوم الإرهابي الذي وقع أمس في دمشق حيث رفض الأعضاء الدائمون للمجلس التعامل مع مشروع القرار الروسي الداعي إلى توحيد الجهود الدولية لتنفيذ خطة عنان وتمديد بعثة المراقبين الدوليين في سورية مؤكدا أن مثل هذه الخطوات غير مجدية وغير بناءة.
من جانبه قال مندوب الصين في الأمم المتحدة لي باو دونغ، إن مشروع القرار الغربي الأمريكي في مجلس الأمن من شأنه زعزعة التعاون الدولي المطروح لحل الأزمة السورية ويخرق ما تم الاتفاق عليه في جنيف.
وأشار إلى أن بلاده تدعم تمديد مهمة بعثة المراقبين الدوليين في سورية وتدعم تطبيق خطة كوفي عنان لحل الأزمة في سورية.
وأدان المندوب الصيني بشدة العمل الإرهابي الذي وقع في دمشق أمس، داعيا إلى تحميل مسؤولياتهم في دعم خطة عنان للحل السلمي عبر الحوار في سورية مؤكدا أن الصين لا يمكن أن تقبل بمشروع القرار البريطاني
تجدر الإشارة إلى أن التصويت على مشروع القرار كان من المقرر في وقت سابق أن يتم مساء أمس الأربعاء، ولكن أعلن عن تأجيله إلى اليوم الخميس.
يذكر أن هذه هي المرة الثالثة خلال تسعة أشهر التي تستخدم فيها روسيا والصين حق النقض "الفيتو" كدولتين دائمتي العضوية في مجلس الأمن ضد مشاريع قرارات غربية تهدف لفرض عقوبات على سوريا.