08 مايو 2019•تحديث: 08 مايو 2019
أنقرة / أحمد دورسون / الأناضول
الرئيس الإيراني حسن روحاني قال في خطاب متلفز:
- "إذا جلست الدول الأطراف في الاتفاق النووي إلى طاولة المفاوضات خلال 60 يوماً، وضمنوا مصالحنا القومية، حينها سنعود للوضع الذي نحن فيه اليوم".
- "اتصل بي أصدقاؤنا الأوروبيون مباشرة، وطلبوا مهلة، وكان ردنا إيجابي لهم".
- التزامنا بتخصيب اليورانيوم بنسبة 3.67 في المئة سينتهي في المهلة المذكورة، إن لم تتوصل طهران لنتيجة مع البلدان الموقعة على الاتفاق.
- "ليعلم الشعب الإيراني، وشعوب العالم أن اليوم ليس نهاية الاتفاق النووي".
أمهل الرئيس الإيراني حسن روحاني، الدول الموقعة على الاتفاق النووي، 60 يومًا "للحفاظ" على مصالح بلاده في الاتفاق، وإلّا فإن طهران ستشرع بزيادة مستوى اليورانيوم المخصّب.
جاء ذلك في خطاب ألقاه وبثّه التلفزيون الإيراني الرسمي الأربعاء، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.
وأمهل الرئيس الإيراني الأطراف الموقعة على الاتفاق شهرين، من أجل اتخاذ تدابير تحافظ على مصالح بلاده.
وأشار أن الأطراف الأخرى في الاتفاق لم تقدم على خطوات تحمي المكتسبات الإيرانية، في المرحلة التي تلت الانسحاب الأمريكي.
وأوضح أن التزام بلاده بتخصيب اليورانيوم بنسبة 3.67 في المئة سينتهي في المهلة المذكورة، إن لم تتوصل طهران لنتيجة مع البلدان الموقعة على الاتفاق.
وبيّن أن إيران "أوقفت التزامها بتعهدين قطعتهما في الاتفاق النووي المبرم مع دول 5+1، بيع اليورانيوم المخصّب، وبيع المياه الثقيلة إلى الدول الأخرى".
وأردف: "إذا جلست الدول الأطراف في الاتفاق النووي إلى طاولة المفاوضات خلال 60 يوماً، وضمنوا مصالحنا القومية في بيع النفط، وقطاع البنوك، فحينها سنعود للوضع الذي نحن فيه اليوم".
ولفت أنه بعث رسالة خطية إلى رؤساء الدول الخمس الأطراف في الاتفاق النووي (روسيا، والصين، وبريطانيا، فرنسا، وألمانيا).
وحول محتوى الرسالة قال روحاني: "قلت لهم بوضوح تام، إذا تم نقل الملف إلى مجلس الأمن الدولي، بحجة اتخاذنا هذه الخطوة، سيواجهون حملة حاسمة جداً".
وأردف: "قلت لهم إننا انتظرنا لمدة عام بناء على توصيتكم، والتزمنا بتعهداتنا خلال هذه الفترة، واليوم أيضاً لا نريد الانسحاب من الاتفاق النووي، وليعلم الشعب الإيراني، وشعوب العالم أن اليوم ليس نهاية الاتفاق".
وتابع: "اتصل بي أصدقاؤنا الأوروبيون مباشرة، وطلبوا مهلة، وكان ردنا إيجابي لهم".
وأعرب روحاني عن أمله بأن تجري بلاده مع الدول الأطراف مباحثات بناءة خلال المدة المذكورة، وأن يتم التوصل إلى ما يرغبون إليه.
وأشار بالقول: "اليوم اخترنا طريق الدبلوماسية لا خيار الحرب".
من جهة أخرى، دعا نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي، سفراء الدول الخمس إلى مقر وزارة الخارجية، وسلمهم رسالة روحاني الموجهة إلى رؤساء بلدانهم، بخصوص اعتزام طهران وقف بعض التزاماتها في الاتفاق النووي.
كما أرسل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف رسالة إلى الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، فيديريكا موغريني، موضحا فيها أن بلاده ستوقف بعض التزاماتها في الاتفاق.
ووقعت طهران في العام 2015، مع الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي (روسيا، الولايات المتحدة، فرنسا، الصين وبريطانيا) وألمانيا، اتفاقا حول البرنامج النووي الإيراني، قبل انسحاب واشنطن منه.
وينص الاتفاق على التزام طهران بالتخلي، لمدة لا تقل عن 10 سنوات، عن أجزاء حيوية من برنامجها، وتقييده بشكل كبير، بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات عنها.
وفي 8 مايو/ أيار 2018، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، انسحاب واشنطن من الاتفاق، وبدأ بفرض عقوبات على طهران.
وعقب ذلك وفي أكثر من مناسبة، أعلن مسؤولون من بقية الدول الموقعة على الاتفاق، عن التزامهم به، رغم انسحاب واشنطن وانتقادات ترامب.