تزداد الحركة في بلد المئتين وخمسين مليون مسلم بشكل عام مع قدوم رمضان، ويتقاطر الإندونيسيون مع اقتراب وقت أذان المغرب ليتحلقوا حول موائد الإفطار في آلاف المساجد يتناولون إفطارهم مع بعضهم البعض في انتظار أذان العشاء لأداء صلاة التراويح.
تُقام الموائد في الأزقة حول المساجد قبيل الأذان حيث يفطر الإندونيسيون على الفواكه والشراب ثم يتناولون "الريندانغ" الذي يصفونه بأنه ألذ طعام في العالم ولا تكاد مائدة من موائد رمضان تخلو منه في طول البلاد وعرضها.
ويُصنع "الريندانغ" التقليدي الإندونيسي من اللحم المسلوق مع جوز الهند والصلصات الحِرِّيفة والأرز وخليط من الأعشاب المختلفة ويُقدم في أوراق شجر الموز عوضًا عن الأطباق العادية.
لا يتناول الإندونيسيون بشكل عام إفطارهم في منازلهم وإنما يفضلون المشاركة في برامج الإفطار التي تقام في الخارج بتنظيم من المساجد وتُقدم فيها تقريبًا جميع المأكولات التي تجود بها قريحة المطبخ الإندونيسي.
يروي محمد، أحد سكان جاكرتا، لمراسل وكالة الأناضول أنه يذهب إلى المسجد في وقت مبكر جدًّا قبل أذان المغرب لينتظر الإفطار مع الجماعة، ويقول إن الإندونيسيين يراعون تعاليم الكتاب والسنة على الأخص في شهر رمضان.
ويؤكد محمد أن المسلمين في أكثر بلد كثافة بالسكان المسلمين يمضون شهر الصيام في جو من البهجة فيما تُعرض مسرحيات خيال الظل في التلفزيونات وصحون المساجد لتؤكد بأسلوب لطيف على فضيلة الشهر الكريم وأهمية تكافل المسلمين خلاله.