Mustafa Melih Ahıshalı,Zahir Sofuoğlu
23 ديسمبر 2024•تحديث: 23 ديسمبر 2024
إسطنبول/ الأناضول
- أدى عدم الاستثمار الكافي في البنية التحتية للطاقة نتيجة العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، إلى ظهور مشاكل في إمدادات الطاقة- سبق أن وجّه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان نداءً إلى المواطنين دعاهم فيه إلى خفض درجة حرارة أجهزة التدفئة بمقدار درجتين- بسبب مشاكل الطاقة، تم تعليق التعليم في جميع المراحل الدراسية خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول الجاري في عدة محافظات - احتياجات البلاد اليومية من الغاز الطبيعي تبلغ 945 مليون متر مكعب، في حين أن الإنتاج يبلغ نحو 840 مليون متر مكعب فقطبالتزامن مع حلول فصل الشتاء، دفعت أزمة الطاقة في إيران الغنية بالنفط، إلى تعليق عمل العديد من المصانع والدوائر الحكومية في بعض المحافظات، فيما أغلقت مدارس أبوابها ليتم التعليم عن بُعد.
وأدى عدم الاستثمار الكافي في البنية التحتية للطاقة نتيجة العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، إلى ظهور مشاكل في إمدادات الطاقة.
وتفاقمت هذه المشاكل خاصة خلال فصل الشتاء، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي في المناطق الصناعية والسكنية، وأدى ذلك إلى مشاكل اقتصادية واجتماعية.
- دعوة لتخفيض درجة التدفئة
وسبق أن وجّه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان نداءً إلى المواطنين دعاهم فيه إلى خفض درجة حرارة أجهزة التدفئة بمقدار درجتين.
من جهته دعا وزير الطاقة عباس علي آبادي الشعب إلى تقليل استهلاك الوقود لضمان توفير المزيد من الغاز لمحطات توليد الكهرباء.
وأشار إلى أن بعض محطات الطاقة معطلة، مشددًا على ضرورة تخفيض استهلاك الوقود من قبل المواطنين.
وبسبب مشاكل الطاقة، تم تعليق التعليم في جميع المراحل الدراسية خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول الجاري في محافظات مثل أردبيل وطهران وأذربيجان الغربية وسمنان وكلستان وخراسان الشمالية وخراسان الرضوية ومازندران وزنجان وكردستان وكرمانشاه.
- توقف المصانع والورش عن العمل
ويوم 17 ديسمبر الجاري، قال نائب الرئيس الإيراني محمد جعفر قائم بناه، إن نقص الغاز الطبيعي أدى إلى توقف نشاط بعض المصانع والورش في المناطق الصناعية.
وأضاف أن احتياجات البلاد اليومية من مادة الغاز الطبيعي تبلغ 945 مليون متر مكعب، في حين أن الإنتاج يبلغ نحو 840 مليون متر مكعب فقط.
ووفقا لموقع "Tejaratnews" الإيراني، فإن الجزء الأكبر من احتياجات البلاد من الطاقة الكهربائية يتم توفيرها من خلال محطات توليد الكهرباء الحرارية التي تعمل بالغاز الطبيعي.
ويؤدي هذا الأمر إلى حدوث فجوة تبلغ نحو 15 ألف ميغاواط خلال فترات الطلب المرتفع، ما يسبب انقطاعات متكررة في الكهرباء تؤثر بشدة على الصناعة والسكان.
ويتم إنتاج 94 بالمئة من الكهرباء في إيران باستخدام الوقود الأحفوري، بينما تبلغ نسبة استخدام طاقة الرياح والطاقة الشمسية لإنتاج الكهرباء 0.6 بالمئة.
- انقطاع الكهرباء يلحق أضرارا بمليارات الدولارات
ويؤثر الاعتماد الكبير على الغاز الطبيعي وضعف التكنولوجية والبنية التحتية القديمة، سلبًا على تطوير الطاقة المتجددة في إيران.
إضافة إلى ذلك، تؤدي البنية التحتية القديمة للإنتاج والنقل، إلى استهلاك المزيد من الطاقة مما يسبب خسائر كبيرة للاقتصاد الإيراني.
ويُقدر أن انقطاع التيار الكهربائي في إيران يُسبب خسائر سنوية تتراوح بين 5 إلى 8 مليارات دولار في الإنتاج الصناعي.
وتخطط إيران لزيادة قدرتها على إنتاج الطاقة المتجددة إلى نحو 2500 ميغاواط بحلول عام 2030.
لكنها تواجه عقبات كبيرة بسبب الصعوبات المالية والعقوبات الاقتصادية التي تعيق دخول الاستثمارات الأجنبية والتكنولوجيا المتقدمة إلى البلاد.
وبحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA)، فإن روسيا تمتلك أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي في العالم بـ47 تريليون متر مكعب، تليها إيران بـ34 تريليون متر مكعب، مما يجعلها ثاني أكبر دولة من حيث احتياطيات الغاز.