10 فبراير 2020•تحديث: 10 فبراير 2020
جنيف / الأناضول
قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية، الإثنين، إن 2019 هو "العام الأكثر دموية" بحق المدنيين في مالي منذ بداية الأزمة بهذا البلد الإفريقي في 2012.
وأدانت المنظمة، في تقرير صدر عنها اليوم، ممارسات الجماعات المسلحة في مالي، مطالبة حكومة البلاد باتخاذ إجراءات رادعة بحقهم ومحاسبتهم.
وقالت إن "الجماعات المسلحة تقتل وتروع الأفراد والمجموعات في وسط مالي دون خوف من المحاسبة"، متهمة إياها بحرق أناس أحياءً واستهداف آخرين بعبوات ناسفة.
وطالبت المنظمة سلطات مالي بفتح تحقيقات فورية ومحاسبة الضالعين في الهجمات، معتبرة أن "فشل السلطات المالية في محاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم يدفعهم لارتكاب المزيد من الفظاعات".
وقالت إنها استندت في تقريرها على روايات شهود عيان لعشرات الهجمات التي وقعت في البلاد.
وأحصت في تلك الهجمات مقتل 456 مدنيا على الأقل على يد مسلحين عام 2019، لافتة إلى أن ذلك يجعله العام الأكثر دموية في مالي منذ 2012.
وحسب التقرير، فإن الجماعات المتطرفة كانت مسؤولة عن مقتل 116 بشكل مباشر بينما الـ340 الآخرون هم حصيلة عنف عرقي.
وأشارت أن الأعداد التي تم إحصاؤها ليست أعدادا دقيقة؛ إذ لا يزال هناك الكثير من الحالات التي لم تتمكن من إحصائها.
واندلعت التوترات في مالي عام 2012 بعد محاولة انقلاب فاشلة وتمرد جماعة عرقية؛ ما سمح لجماعات مسلحة مرتبطة بالقاعدة بالسيطرة على النصف الشمالي من البلاد، قبل أن تتدخل فرنسا عسكريا في 2013 للقضاء على تلك الجماعات المتطرفة.
وفي 2015، وقعت الحكومة المالية وبعض الجماعات المسلحة اتفاقا للسلام، إلا أن الخلافات السياسية والمجتمعية لا تزال تغذي الصراعات شمالي مالي؛ ما يقوض من جدوى الاتفاق على أرض الواقع.