Ghanem Hasan
26 مايو 2016•تحديث: 27 مايو 2016
باريس / فاطمة أرسلان / الأناضول
استبعد رئيس الوزراء الفرنسي، مانويل فالس، اليوم الخميس، إجراء تعديلات على قانون العمل الجديد، التي تم إقراره في وقت سابق من الشهر الجاري، وتتواصل الاحتجاجات العمالية عليه؛ حيث يقول منتقدون إن القانون يعزز أوضاع أصحاب العمل على حساب العمال.
ووقال فالس، في تصريحات صحفية تابعتها مراسلة "الأناضول"، إن إجراء أي تغيير في المادة الثانية من القانون "أمر غير وارد".
وشملت التعديلات في قانون العمل الجديد، الذي تم إقراره في 10 مايو/أيار الجاري، على زيادة الحد الأقصى لساعات العمل في اليوم من 10 إلى 12 ساعة، وعلى إمكانية طرد العاملين الذين يرغبون في إجراء تعديلات على عقود عملهم، والتقليل من الأجور المدفوعة على ساعات العمل الإضافية، والتقليل من الحد الأدنى لعدد ساعات العمل الأسبوعية للعاملين بدوام جزئي، البالغ حاليا 24 ساعة.
واضطرت الحكومة الفرنسية بعد فشلها في الحصول على تأييد أغلبية النواب للقانون، إلى اللجوء لأداة دستورية تتيح تبني النص من القراءة الأولى دون طرحه للتصويت. وتقول الحكومة إن النص يجيز للمؤسسات مزيدا من المرونة من أجل مكافحة بطالة مزمنة تزيد نسبتها عن عشرة بالمئة.
وكان وزير المالية الفرنسي، ميشيل سابان، أشار في وقت سابق اليوم، خلال مشاركته في برنامج بإحدى قنوات التلفزة المحلية، إلى "إمكانية إعادة النظر في المادة الثانية" من القانون.
وتطالب نقابات وممثلي العمال، ومنظمات المجتمع المدني، المعارضة للقانون، في العديد من المدن الفرنسية، على رأسها باريس، وتولوز، وليون، بإلغاء القانون بالكامل.
وكان التوتر بين النقابات العمالية والحكومة الفرنسية حول القانون الجديد بدأ نهاية أبريل/نيسان الماضي، وارتفع حدته خلال الأسبوع الأخير؛ حيث تسبب في شل الحياة في فرنسا، إذ أقامت النقابات حواجز أمام جميع مصافي النفط، ومنعت إرسال الوقود إلى المحطات.
وشهدت مدن عدة في فرنسا، اصطفافاً طويلاً من السيارات أمام محطات الوقود، وتقوم بعض المحطات ببيع 20 لتراً من البنزين كحد أقصى لكل سيارة.
ويتواصل الإضراب العام في جميع مصافي النفط، البالغ عددها 8، وتعاني 4 آلاف و600 محطة وقود، من أصل 12 ألف محطة في عموم البلاد، من أزمة في مادة البنزين.
فيما أعلنت النقابات العمالية الفرنسية، أنها ستصعد من احتجاجاتها حال عدم تراجع الحكومة عن قانون العمل الجديد.
وانضمت أعداد كبيرة من عاملي محطات نووية في مدن فرنسية، أمس الأربعاء، إلى دائرة الاحتجاجات والإضرابات المنتشرة في البلاد منذ أكثر من أسبوع.