Zeynep Katre Oran, Aladdin Mustafaoğlu
26 سبتمبر 2026•تحديث: 26 سبتمبر 2026
أنقرة/ الأناضول
قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في معرض حديثه عن تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط، إنه يتعين على الدول تفضيل الدبلوماسية على الصراع في حل المشكلات.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الجمعة، أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأمريكية.
ولفت شريف إلى أن الصراع الذي بدأ بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير/ شباط الماضي امتد إلى أنحاء الشرق الأوسط.
وأشار إلى سقوط قتلى، وتضرر الاقتصاد على المستوى العالمي، ووقوع اضطرابات خطيرة في طرق الملاحة البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيقا هرمز وباب المندب.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران خلفت آلاف القتلى، وردت طهران بهجمات على إسرائيل ومواقع أمريكية في دول المنطقة.
ولاحقا شنت الولايات المتحدة هجمات على مواقع في إيران، في ظل انسداد مسار المفاوضات بين البلدين، رغم توقيعهما مذكرة تفاهم منتصف يونيو/ حزيران الماضي.
ويأتي تعثر المفاوضات جراء خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والسلع عالميا.
وأشار شريف إلى أن باكستان تحركت بسرعة خلال هذه المرحلة الحرجة، وتمكنت من جمع الولايات المتحدة وإيران في طاولة واحدة بإسلام أباد.
وتابع: "نشهد تصعيدا خطيرا في الصراعات، وبينما تعلو أصوات الصواريخ والأسلحة، ينبغي أن يكون صوت الدبلوماسية أعلى وأقوى بكثير".
ووصف شريف مضيقي هرمز وباب المندب بأنهما "شريانا الاقتصاد العالمي".
وشدد على ضرورة عدم تحولهما إلى بؤرتي صراع وإبقائهما مفتوحين.
وتطرق شريف إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك الموقعة بين السعودية وتركيا وباكستان، وقال إن الاتفاقية ليست موجهة ضد أي دولة، وإنما تمثل التزاما مشتركا بالدفاع والاستقرار والسلام الإقليمي.
وفي 7 أغسطس/ آب الماضي، وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" في مدينة مكة المكرمة.
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الأمن والسلام والاستقرار والرفاه إقليميا ودوليا، وزيادة قدرة الردع المشترك في مواجهة حالات عدم الاستقرار المتزايدة.
وأضاف شريف: "اخترنا في باكستان الحوار بدلا من الصراع، والتعاون بدلا من الضغط، والسلام بدلا من الحرب".
- التأكيد على إقامة دولة فلسطينية مستقلة
ولفت شريف إلى أن الشعب الفلسطيني يتعرض منذ أجيال للاحتلال والتهجير القسري والموت.
وقال إن امتداد العنف الإسرائيلي إلى أراضي الضفة الغربية يثير القلق.
ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1206 فلسطينيين وإصابة أكثر من 13 ألفا و300، واعتقال قرابة 26 ألفا، وفق معطيات فلسطينية.
وأفاد شريف بأن الحل العادل والدائم يمر عبر إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة تتمتع بوحدة أراضيها.
كما أدان الهجمات الإسرائيلية المستمرة على لبنان وسوريا، مؤكدا ضرورة وقفها فورا.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، ما خلّف ما لا يقل عن 4 آلاف و386 قتيلا و12 ألفا و407 جرحى، وأكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، وسعت إسرائيل نطاق سيطرتها في الجولان السوري المحتل، واستولت على المنطقة العازلة، فيما تنفذ قواتها توغلات وعمليات اعتقال وقصف في مناطق جنوبي سوريا.