كييف/ بختيار عبدالكريموف/ الأناضول
بحث الرئيس الأوكراني "بيترو بروشينكو"، أمس الجمعة، مع قادة رباعية نورماندي، سبل إيجاد حل للأزمة المتواصلة شرق بلاده، في اتصالات هاتفية اجراها معهم على نحو منفصل.
وأفاد بياد صادر عن المكتب الإعلامي للرئاسة الأوكرانية أن "بروشينكو" أجرى اتصالات هاتفية منفصلة مع كل من المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل"، والرئيس الفرنسي "فرانسوا أولاند"، والرئيس الروسي "فلاديمير بوتين"، لبحث الأزمة.
وأعرب الرئيس الأوكراني، خلال الاتصالات عن قلقه حيال تصاعد التوتر شرقي البلاد على نحو متزايد، داعياً الجانب الأخر (الانفصاليين) إلى الامتثال لبنود اتفاقية "مينسك" التي تم التوصل إليها بين طرفي الصراع في وقت سابق العام الجاري.
وشدد "بروشينكو" على أن بلاده "امتثلت لاتفاق مينسك بعكس الانفصاليين"، مؤكداً ضرورة إطلاق سراح غير مشروط لجميع الرهائن المحتجزين بصورة غير قانونية في روسيا بمن فيهم الطيارة " ناديجدا ساواتشينكو"، والممثلة السينمائية "أولغا سينتسوف".
من جانبهما، شدد كل من "ميركل" و"أولاند" على أهمية التعديلات الدستورية التي اعتمدها البرلمان الأوكراني في وقت سابق، والهادفة إلى تعزيز سلطات الإدارات المحلية في البلاد.
وأشار المصدر إلى أن أطراف الرباعية اتفقوا على مواصلة النقاش حول الموضوع الأسبوع المقبل.
وفي سياق متصل، أجرى الرئيس الأوكراني اتصالاً هاتفياً آخرا مع "جو بايدن" نائب الرئيس الأمريكي، أوضح خلاله أن بلاده ملتزمة بتنفيذ بنود اتفاق مينسك.
وشدد "بروشينكو" على ضرورة التزام الجانب الأخر بالاتفاق، مشيراً إلى أهمية تحقيق وقف إطلاق النار في المنطقة، وسحب الآليات الثقيلة من خط الجبهة، وإطلاق سراح المحتجزين.
بدوره أشاد "بايدن" بعملية الإصلاح الدستوري التي بدأها البرلمان الأوكراني، مجدداً تأكيد دعم بلاده الكامل للحكومة الأوكرانية بخصوص إيجاد حل للأزمة شرقي البلاد.
وتعهد المسؤول الأمريكي بمواصلة دعم بلاده لأوكرانيا فيما يتعلق بحماية سيادة واستقلال ووحدة أراضيها، ورفع قدرتها الدفاعية، وتعزيز أمنها في مجالي الاقتصاد والطاقة، والإصلاحات المزمع اتخاذها باتجاه الاندماج مع أوروبا.
وتتواصل الاشتباكات في بعض مناطق شرق أوكرانيا، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الانفصاليين والحكومة الأوكرانية، في القمة الرباعية التي عقدت في عاصمة روسيا البيضاء "مينسك"، بمشاركة زعماء كل من روسيا، وألمانيا، وأوكرانيا، وفرنسا، ودخل الاتفاق حيز التنفيذ منتصف ليلة 15 شباط/فبراير الماضي.
ويقضي الاتفاق المذكور بسحب الأسلحة الثقيلة من خط الجبهة، وإقامة منطقة عازلة بطول 50 كيلو مترًا، وإطلاق سراح الرهائن، والتوافق على القضايا الخلافية.