سارة آيت خرصة
الرباط ـ الأناضول
أعلن "الاتحاد النقابي لعمال المغرب العربي" أنه "سيضغط على الحكومات المغاربية لتحمل مسؤوليتها التاريخية نحو بناء اتحاد المغرب العربي على أساس التعاون الاقتصادي وضمان حرية تنقل الأشخاص وتكييف السياسات الاجتماعية لخدمة الشعوب المغاربية".
جاء ذلك في بيان ختامي، وصل مراسلة "الأناضول" نسخة منه اليوم السبت، عقب اختتام أعمال الاجتماع التشاوري لـ"الاتحاد النقابي لعمال المغرب العربي" في مدينة الدار البيضاء وسط المغرب، الذي عقد يومي 9 و10 مايو/ أيار الجاري.
ويتألف هذا الاتحاد من خمس نقابات تمثل كل منها إحدى دول المغرب العربي، وهي "الاتحاد المغربي للشغل "(المغرب)، و"الاتحاد العام التونسي للشغل" (تونس)، و"الاتحاد العام للعمال الجزائريين" (الجزائر)، و"الاتحاد الوطني لعمال ليبيا" (ليبيا)، و"اتحاد العمال الموريتانيين" (موريتانيا).
وأضاف البيان أن "أعضاء الاتحاد النقابي لعمال المغرب العربي ناقشوا خلال اجتماعهم التحولات السياسية في المنطقة والتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يجتازها المغرب العربي، وارتباطها بالتحولات العامة التي يعيشها العالم العربي، خاصة بعد التراجع في مكتسبات الطبقة العاملة في الفترة الأخيرة"، على حد تعبير البيان.
وأعلن الاتحاد عن عقد مؤتمر لنقابات عمال المغرب العربي في مقر "الاتحاد المغربي للشغل"، (أقدم تنظيم عمالي في المغرب) يومي 25 و24 أغسطس/ أب المقبل في الدار البيضاء.
ويهدف هذا المؤتمر إلى "تجديد هياكل الاتحاد القيادية وتحديث أدوات عمله النضالي خدمة لمصالح الطبقة العاملة المغاربية وتوطيدا لتضامنها ووحدتها في نضالاتها اليومية من أجل الحرية والتقدم والعدالة الاجتماعية"، بحسب بيان سابق للاتحاد.
وفي موضوع آخر عبر الاتحاد النقابي لعمال المغرب العربي عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني حتى استرجاع كامل حقوقه، مستنكرا الأوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب السوري منذ سنتين من بداية ثورته.
وشارك في اجتماع "الاتحاد النقابي لعمال المغرب العربي" عدد من الوجوه النقابية البارزة في المنطقة المغاربية، منهم عبد المجيد سدي سعيد، الأمين العام لـ"الاتحاد العام للعمال الجزائريين"، وحسين عباسي، الأمين العام لـ"الاتحاد العام التونسي للشغل"، إضافة إلى قياديين نقابيين مغاربة، منهم الميلودي موخاريق.
وقد تأسس "الاتحاد النقابي لعمال المغرب العربي" عام 1989، حيث انعقد مؤتمره التأسيسي في مدينة الدار البيضاء المغربية يومي 6 و7 ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه.
وعلى أكثر من صعيد، تتوالى في الفترة الأخيرة اجتماعات مغاربية تهدف إلى إحياء "اتحاد المغرب العربي"، منها اجتماع مجلس وزراء خارجية دول المغرب العربي، الذي دعا إلى دول المغرب العربي إلى إعادة إحياء هذا التكتل الإقليمي؛ لـ"مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية والأمنية التي تيعشها المنطقة".
ومنذ عام 1994، لم يتمكن قادة "اتحاد المغرب العربي" من عقد أي قمة؛ جراء استمرار الخلافات بين المغرب والجزائر على خلفية النزاع في الصحراء، وإغلاق الحدود البرية بين البلدين بداية من هذا العام.
وكان الاتحاد، الذي يضم الدول المغاربية الخمس (تونس، والجزائر، والمغرب، وموريتانيا، وليبيا) قد تأسس عام 1989 في مدينة مراكش وسط المغرب.