12 ديسمبر 2022•تحديث: 12 ديسمبر 2022
بريشتينا / الأناضول
دعت الولايات المتحدة وبريطانيا إلى إزالة الحواجز التي أقامتها مجموعات من الأقلية الصربية شمالي كوسوفو.
وأصدرت السفارتان الأمريكيتان في بريشتينا وبلغراد بيانا مشتركا، الإثنين حول تطورات شمال كوسوفو بعد هجوم جماعات صربية على فريق دورية تابع لبعثة الاتحاد الأوروبي المعنية بسيادة القانون (إيوليكس).
ولفت البيان إلى استغلال واقعة توقيف شخص يشتبه بضلوعه في الهجوم، كذريعة لتهديد سلطات كوسوفو والسكان المحليين وبث الرعب، ولإغلاق الطرق بشكل غير قانوني.
ودعا البيان إلى إنهاء جميع أشكال التهديدات التي يتم إجراؤها من خلال العنف والتخويف.
وأضاف: "نرحب وندعم جهود إيوليكس وقوة حفظ السلام التابعة للناتو في كوسوفو (كفور) من أجل ضمان الأمن وحرية الحركة".
كما أصدرت السفارتان البريطانيتان في بريشتينا وبلغراد بيانا مشتركا مماثلا دعا إلى إزالة الحواجز التي نصبها صرب محليون شمالي كوسوفو.
بدورها قالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، في بيان بشأن التوتر في كوسوفو، إن قرار تأجيل الانتخابات العامة المبكرة في 4 بلديات شمال البلاد أدى إلى تخفيف حدة التوتر في كوسوفو، بينما فعلت صربيا العكس عندما لوحت بإرسال قوات إلى كوسوفو.
وأكدت بيربوك على أن خطاب صربيا والهجوم على "إيوليكس" غير مقبولين.
وفي بيان عقب اجتماع مجلس الأمن في كوسوفو، صرح رئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي أنه بعد 23 عامًا من انتهاء الحرب في البلاد، هددت صربيا مرة أخرى بالحرب وإعادة الجيش إلى أراضي كوسوفو.
وطالب كورتي قوة كوسوفو لحفظ السلام بقيادة حلف شمال الأطلسي (كفور) بضمان حرية الحركة شمالي البلاد.
وحذر الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الأحد، من هجمات محتملة على بعثة الاتحاد الأوروبي المعنية بتطبيق القانون في كوسوفو (إيوليكس) وسط توترات شديدة شمالي البلاد.
وكتب بوريل في تغريدة على تويتر، إن "الاتحاد الأوروبي لن يتسامح مع أي هجمات محتملة تستهدف "إيوليكس" في كوسوفو، أو استخدام أعمال العنف والإجرام في الشمال".
وشدد المسؤول الأوروبي على أنه "يجب أن تزيل مجموعات صرب كوسوفو الحواجز على الفور، واستعادة الهدوء".
ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية عن شرطة كوسوفو ووسائل إعلام محلية، الأحد، قولها إنه "خلال الليل شهدت المناطق الشمالية انفجارات، وإطلاق نار، ووضع حواجز على الطرق، حيث غالبية السكان من العرقية الصربية".
وسبق أن أعلنت الشرطة الكوسوفية إغلاق المعبرين الحدودين مع صربيا شمالي البلاد لدواع أمنية.
بدوره، أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، أن بلاده ستطلب رسميا من بعثة الناتو لحفظ السلام في كوسوفو "KFOR" نشر عناصر من الشرطة والجيش الصربي في كوسوفو وفقا لقرار الأمم المتحدة 1244.
وردا عليه، قال رئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي، إن بلاده سترد على أي عدوان عليها.
وتصاعد التوتر بين البلدين الجارين عقب محاولة حكومة بريشتينا مطالبة صرب كوسوفو باستبدال لوحات السيارات القديمة القادمة من صربيا المجاورة بلوحات من إصدار كوسوفو.
وأدى القرار إلى انسحاب الصرب في كوسوفو من جميع المؤسسات المركزية والمحلية، ولكن في أواخر الشهر الماضي تم التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع.
وانفصلت كوسوفو التي يمثل الألبان أغلبية سكانها عن صربيا عام 1999 وأعلنت استقلالها عنها عام 2008، لكن بلغراد ما زالت تعتبرها جزءا من أراضيها، وتدعم أقلية صربية فيها.