Ramzi Mahmud, Zein Khalil
01 سبتمبر 2026•تحديث: 01 سبتمبر 2026
غزة/الأناضول
- الوزارة قالت إن العرابيد أصيب خلال اشتباكه مع قوة إسرائيلية خاصة، فيما قتلت زوجته وأصيب عدد من أبنائه
- بيان الوزارة يتعارض مع الرواية الإسرائيلية التي قالت إن العرابيد رئيس جهاز الأمن الداخلي بينما قالت الوزارة إنه ضابط بالجهاز
قالت وزارة الداخلية في قطاع غزة، الثلاثاء، إن قوة إسرائيلية خاصة "اختطفت" الضابط في جهاز الأمن الداخلي معين محمد العرابيد خلال أدائه مهامه المعتادة في منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة، بعد إصابته خلال اشتباكه معها، فيما قتلت زوجته وأصيب عدد من أبنائه.
جاء ذلك في بيان للوزارة، كشفت فيه تفاصيل العملية الإسرائيلية التي نُفذت صباح الثلاثاء في منطقة الكتيبة.
وقالت الداخلية إن الجيش الإسرائيلي استهدف صباح الثلاثاء منطقة الكتيبة "بوابل كثيف من الغارات بمشاركة عشرات الطائرات الحربية بأنواعها المختلفة"، وتحت غطاء القصف تسللت قوة إسرائيلية خاصة بمركبات مدنية.
وأضافت أن القوة "اختطفت" العرابيد، بعد إصابته خلال اشتباكه معها، فيما قتلت زوجته وأصيب عدد من أبنائه.
وأشارت إلى أن العملية الإسرائيلية أسفرت أيضا عن مقتل عدد من الفلسطينيين، بينهم أطفال، وإصابة عدد كبير آخر.
الداخلية أكدت أن العرابيد "كان يمارس مهامه المعتادة في إطار القيام بالواجب في خدمة شعبنا وحفظ الأمن والسلم الأهلي داخل قطاع غزة".
واتهمت الوزارة إسرائيل بمواصلة استهداف المنظومة الأمنية والشرطية في القطاع منذ 3 سنوات، قائلة إنها قتلت خلال تلك الفترة مئات القادة والضباط والكوادر في وزارة الداخلية وجهاز الشرطة.
واعتبرت أن استهداف جهازي الشرطة والأمن الداخلي تصاعد منذ اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بسبب دورهما في "بسط الأمن وحماية السلم الأهلي وإسناد المواطنين".
كما حذرت من "الانسياق خلف الروايات التي يروجها الاحتلال حول الحدث، وما تبثه أجهزة مخابرات الاحتلال من أخبار مضللة".
كما دعت الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار إلى الضغط على إسرائيل لوقف هجماتها واستهدافها المتواصل لأجهزة وزارة الداخلية.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قتل 3 فلسطينيين وأصيب أكثر من 20 آخرين، بينهم أطفال، في غارات إسرائيلية مكثفة على منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة، وفق مصادر طبية للأناضول.
وقال شهود عيان إن أكثر من 16 غارة نُفذت خلال أقل من نصف ساعة، بالتزامن مع إطلاق نار وتحليق مكثف للمقاتلات والمسيرات الإسرائيلية.
وفي بيان سابق الثلاثاء، وصفت "حماس" العملية بأنها "جريمة خطيرة واستهتارا متعمدا بأرواح المدنيين"، واعتبرت أنها تمثل تحديا للدول الوسيطة ودورها.
وأضافت أن العملية تأتي امتدادا لحرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
ادعاءات إسرائيلية
وفي أعقاب العملية، ادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والجيش، مساء الثلاثاء، اعتقال من وصفاه بأنه "رئيس جهاز الأمن الداخلي" لحركة "حماس" في قطاع غزة، دون أن يكشفا اسمه.
وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات خاصة تابعة لجهاز الأمن العام "الشاباك" نفذت عملية الاعتقال داخل مدينة غزة تحت غطاء غارات جوية، مدعيا عدم وقوع إصابات في صفوف قواته.
وبذلك، تتعارض الرواية الإسرائيلية بشأن صفة المعتقل مع بيان وزارة الداخلية في غزة، الذي أكد أن العرابيد ضابط في جهاز الأمن الداخلي، وليس رئيس الجهاز.
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، قتلت الخروقات الإسرائيلية 1318 فلسطينيا وأصابت 4375 آخرين، فيما انتشلت الطواقم مئات الجثامين من تحت الأنقاض.
وحتى الثلاثاء، بلغ عدد الفلسطينيين الذين قتلتهم إسرائيل في قطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 نحو 73 ألفا و462، إضافة إلى 174 ألفا و509 مصابين، وفق وزارة الصحة بالقطاع.