محمد بو هريد
تصوير : جلال مرشدي
الرباط - الأناضول
قال مسئول بارز في وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية إن شركات البترول الأجنبية العاملة في السوق المحلية رفضت الحصول على جزء من مستحقاتها المتأخرة علي الهيئة بالدولار بما يعادله من الجنية المصري.
وأضاف المسئول - الذى فضل عدم ذكر هويته - طرحنا على شركات البترول تكرار ما سبق من حصولها على نسبة من مستحقاتها المتأخرة بالجنيه، لكنها رفضت.
وأوضح إن كل شركات البترول الأجنبية العاملة في السوق المحلية حصلت في المرة الاولى على نسبة من مستحقاتها بالجنيه المصري.
وكان المجلس الأعلى للطاقة في مصر قد أقر خطة تقضي بدفع 25% من مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول بالجنيه المصري، في اطار خطة تستهدف تلبية المطالب المتزايدة للشركات بضرورة الإسراع في سداد نسبة من مستحقاتها.
وتقول هيئة البترول إن مستحقات الشركاء الأجانب تصل إلي نحو 6 مليار دولار دون توضيح ما إذا كانت هذه المستحقات تشمل ما تم جدولته مع 4 شركات عالمية عام 2011 وتشمل شل واباتشي وبي بي وشركة ايني الايطالية وتبلغ 3 مليار دولار، لكن مصادر أخرى تقدر مستحقات الاجانب بأكثر من 9 مليار دولار.
وقال مسئول هيئة البترول إن الشركات تحفظت على تكرار حصولها على مستحقات جديدة بالجنيه نظرا لعدم ثبات سعر الجنيه أمام الدولار والعملات الرئيسية في سوق الصرف بما يلحق بها خسائر فادحة نتيجة صرف هيئة البترول للمستحقات بناء على سعر الصرف المعتمد لدى البنك المركزي المصري.
وفقد الجنيه المصري أكثر من 10% من قيمتها أمام الدولار منذ مطلع العام الجاري طبقا للأسعار الرسمية الصادرة عن البنك المركزي وأكثر من 20% في سوق العملات الموازية غير الرسمية.
وقال مسئول هيئة البترول إن شركات البترول الأجنبية شددت على أن حصولها على مستحقاتها بالدولار يعمل على سرعة استيرادها للمعدات والخامات الرئيسية المستخدمة في عمليات الحفر والانتاج.
وتعاني مصر نقصا حادا في احتياطي النقد الأجنبي لديها، بعدما تراجع إلي 13.4 مليار دولار بنهاية مارس/ أذار الماضي، لتجد الحكومة صعوبة في سداد مستحقات شركائها بالعملة الصعبة.
وكان وزير البترول والثروة المعدنية المهندس أسامة كمال قد قال في وقت سابق" للأناضول" إن هيئة البترول سددت ما قيمته مليار دولار بالجنيه المصري لبعض شركائها خلال الربع الأول من العام الجاري.
وأضاف وزير البترول: " الشركات العاملة في السوق رحبت بمبادرة هيئة البترول لسداد جزء من المستحقات الواجبة عليها بالعملة المحلية، من أجل إعادة توظيفها من جديد في السوق المحلي".
وقال محمود عبدالرحمن خبير الاستثمار المباشر في اتصال هاتفي مع مراسل " الأناضول" اليوم السبت " إن الصعوبات التي ستواجه شركات البترول الأجنبية في الحصول علي الدولار ستنعكس سلبا على قدرات مصر في انتاج الزيت والغاز".
وأوضح أن أغلب هذه الشركات تقوم بعمليات واسعة استيراد ما تحتاجه من معدات رئيسية لاستكمال عملياتها.
واضاف الامر ليس قاصر فقط على الإنفاق ودفع أجور العمالة بالعملة المحلية، بل يتعدى ذلك إلى شراء مستلزمات إنتاج وخامات حيوية من الخارج.
وتقوم هيئة البترول في مصر بشراء حصة الشريك من الزيت الخام بسعر تفضيلي متفق عليه بين الطرفين وهو ما يتيح حصول مصر علي الخام دون تكلفة النقل في حالة استيراده من خارج الحدود، علاوة علي سرعة تكريره بالمعامل المصرية لتوفير المنتجات البترولية بدلا من الاستيراد الخارجي.
خمع -