القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول
د.سعيد زيداني، المحاضر السابق في جامعة القدس والخبير في الشؤون الإسرائيلية، يتحدث لوكالة الأناضول حول السيناريوهات والتحالفات المحتملة ما بعد الانتخابات العامة الإسرائيلية التي ستجري يوم غد الثلاثاء
-الانتخابات تتعلق بشخص نتنياهو في ظل التهم الموجهة له بالفساد وإصراره على الحكم
نتنياهو قد يضم نفتالي بينيت إلى معسكره بمنحه حقيبة الخارجية أو الدفاع
إذا لم يجد ساعر حكومة بديلة قد يضطر للانضمام إلى ائتلاف نتنياهو
الامتناع عن التصويت هو أقصى ما يمكن لمنصور عباس أن يعطيه لنتنياهو مقابل حلول لقضايا المواطنين العرب
يرى الدكتور سعيد زيداني، المحاضر السابق في جامعة القدس، والخبير في الشؤون الإسرائيلية، أن الانتخابات المقررة الثلاثاء، تتعلق بشكل أساسي، بشخص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومستقبله.
وقال زيداني في حديث خاص لوكالة الأناضول "هذه هي الانتخابات الرابعة، وهناك تقديرات عديدة عن انتخابات خامسة، وهو ما له علاقة بشخص نتنياهو وليس فقط العلاقات ما بين الأحزاب وإنما بشخص نتنياهو، في ظل التهم الموجهة له بالفساد وإصراره على أن يبقى رئيسا لحزب الليكود ورئيسا للحكومة".
وأشار زيداني إلى أن، الجديد الوحيد في هذه الانتخابات، هو وجود قوائم جديدة، ففي الانتخابات السابقة كان تحالف "أزرق أبيض" برئاسة بيني غانتس هو القائمة الأكبر، أما الآن فهناك حزب "أمل جديد" الذي خرج من رحم "الليكود" برئاسة جدعون ساعر، فيما أن القائمة العربية المشتركة انقسمت الى قائمتين.
وأضاف، زيداني، الذي شغل سابقا منصب عميد كلية الآداب في جامعة بيرزيت بالضفة الغربية "هذه متغيرات، أما الثابت فهو أن الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو، هو الحزب الأقوى من بين الأحزاب التي تخوض الانتخابات".
والانتخابات القادمة هي الرابعة في غضون عامين بعد الانتخابات التي جرت في إبريل/نيسان 2019 وسبتمبر/أيلول 2019 ومارس/اذار 2020.
وقال زيداني "هذه هي الانتخابات الرابعة، وهناك تقديرات عديدة عن انتخابات خامسة، وهو ما له علاقة بشخص نتنياهو وليس فقط العلاقات ما بين الأحزاب وإنما بشخص نتنياهو، في ظل التهم الموجهة له بالفساد وإصراره على أن يبقى رئيسا لحزب الليكود ورئيسا للحكومة".
وأشار زيداني إلى أن الخارطة الحزبية الإسرائيلية، تشير إلى صعوبة تشكيل نتنياهو أو منافسه زعيم حزب "هناك مستقبل" الوسطي يائير لابيد للحكومة القادمة.
وقال زيداني "من الواضح من خلال خارطة المعسكرات، أن هناك معسكر نتنياهو الذي يضم حزبه الليكود والحزبين المتدينين شاس ويهودوت هتوراه، إضافة الى حزب الصهيونية الدينية".
واستدرك "ولكن مجموع المقاعد المتوقع أن تحصل عليها هذه الأحزاب، ليست كافية لتمكين نتنياهو من تشكيل حكومة".
وأضاف "هناك حليف ممكن وهو حزب يمينا برئاسة نفتالي بينيت، ولكن الاستطلاعات تقول إن هذا المعسكر بجميع أحزابه، لا يصل إلى الـ 61 مقعدا المطلوبة لتشكيل حكومة".
وفي المقابل، يضيف زيداني، فإن هناك معسكر زعيم حزب "هناك مستقبل"، يائير لابيد، ولكن هذا المعسكر المناهض لنتنياهو ليس متجانسا ففيه أحزاب من اليمين ومن الوسط ومن اليسار والقائمة العربية المشتركة، التي ليس من الواضح اتجاهها بهذا الشأن".
وقال "كلا المعسكرين، غير قادر على جمع 61 صوتا أو أكثر بالكنيست المؤلف من 120 مقعدا، من أجل تشكيل حكومة".
**الانتخابات الخامسة
وأشار زيداني في هذا الصدد، إلى أن هذا الاستعصاء السياسي الإسرائيليين، يدفع الكثير من المراقبين توقع إجراء انتخابات خامسة، قريبا.
وقال "هناك تقديرات واسعة عن انتخابات خامسة إذا ما أصر نتنياهو على البقاء في رئاسة حزب الليكود ورئاسة الحكومة الإسرائيلية".
وأضاف "إذا ما حالف نتنياهو الحظ، فإن معسكره قد يحصل على مزيد من المقاعد بالانتخابات بما يوفر له الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة".
واستدرك "حتى الآن، فإن نتنياهو ومعسكره لا يحظى بالأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة، فيما المعسكر الآخر يتكون من أحزاب غير متجانسة وغير متوافقة سياسيا، وفي جميع الأحوال لا تصل الى العدد الذي يؤهله لرئاسة الحكومة".
وأضاف "هذا يجعل فرضية الانتخابات الخامسة واردة جدا".
**بينيت والتناوب
وكان نتنياهو، قد أعلن في الأيام القليلة الماضية، أنه على استعداد لمنح زعيم حزب "يمينا" اليميني نفتالي بينيت، حقيبة وزارية هامة إذا ما انضم الى معسكره بعد الانتخابات.
ورجّح زيداني انضمام بينيت الى معسكر نتنياهو، ولكنه استبعد فكرة التناوب على رئاسة الحكومة القادمة بينهما.
وقال "لم يحسم بينيت موقفه من الانضمام الى حكومة برئاسة نتنياهو، وعدم الحسم، يعني أنه مستعد للتحالف مع نتنياهو".
وأضاف "بينيت أصلا يُحسب على معسكر نتنياهو، ولكن هذا المعسكر ما زال بحاجة إلى المزيد من الأصوات كما تشير إلى ذلك استطلاعات الرأي العام".
وتابع "التصور الذي يطرحه نتنياهو، هو أن يكون نفسه رئيسا، وأن يتولى بينيت حقيبة وزارية هامة، مثل وزارة الدفاع أو الخارجية".
ولفت زيداني إلى أن "الأمر يتعلق بعدد المقاعد التي سيحصل عليها بينيت، فالاستطلاعات تقول إن حزبه لن يتجاوز 10 مقاعد، وبهذا العدد من المقاعد لا يستطيع ان يطالب بالتناوب على رئاسة الحكومة وإنما يمكنه المطالبة بعدد من الوزارات الهامة، ولكن ليس التناوب، خاصة، وأن الاستطلاعات تتحدث عن حصول الليكود على 30 مقعدا".
**ساعر والبدائل
والاسم الثاني الأكثر ترددا، هو القيادي المنشق عن حزب "الليكود" وزعيم حزب "أمل جديد"، جدعون ساعر.
ويرى زيداني أن خيارات ساعر، ستعتمد على وجود فرص حقيقية لتشكيل حكومة بديلة لحكومة نتنياهو.
وقال "إذا ما كان هناك مجال لتشكيل حكومة بديلة تضم بينيت وساعر ولابيد، وأحزاب أخرى، فإن ساعر لن ينضم الى حكومة نتنياهو".
وأضاف "ولكن إذا لم يكن هنالك بديل، فأعتقد أن حزب ساعر سيكون مضطرا للتحالف مع نتنياهو، وربما ينضم أعضاء من هذا الحزب الجديد إلى حكومة نتنياهو".
وتابع "بالتالي، فإن الأمر يتعلق بالبدائل، إذا لم ينجح المعسكر البديل لنتنياهو بإقامة ائتلاف حكومي، فحزب أمل جديد، سيجد نفسه مضطرا للانضمام الى معسكر نتنياهو".
**منصور عباس ونتنياهو
كما تُوجّه الأنظار إلى القائمة العربية الموحدة، الجناح الجنوبي للحركة الإسلامية، برئاسة منصور عباس التي تخوض الانتخابات منفردة.
وتشير بعض استطلاعات الرأي العام إلى أن القائمة ستحصل على 4 مقاعد، فيما تشير استطلاعات أخرى الى أنها لن تتجاوز نسبة الحسم (تبلغ 3.25%).
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية أن نتنياهو قد يطلب من عباس، منحه صوته من أجل أن يتمكن من تشكيل الحكومة.
ولكن زيداني استبعد أن يعطي عباس لنتنياهو، أكثر من الامتناع عن التصويت.
وقال "أنا لا أعتقد أن يُعطي منصور عباس صوته لنتنياهو، فهو لن يؤيد ائتلاف حكومي برئاسة نتنياهو، وإنما يمكن أن يلجأ في ظروف معينة الى الامتناع عن التصويت".
وأضاف "الامتناع عن التصويت هو أقصى ما يمكن لمنصور عباس أن يعطيه لنتنياهو، مقابل وعود بمخصصات وحلول لقضايا فلسطينيين داخل إسرائيل".
news_share_descriptionsubscription_contact
