غزة/علا عطاالله/الأناضول:
اتفق محللون سياسيون فلسطينيون، على أن تصريحات القيادي البارز في حركة حماس، خليل الحية، التي أطلقها اليوم، تكشف عن قرب التوصل لاتفاق نهائي، لوقف إطلاق النار بين المقاومة في قطاع غزة، وإسرائيل.
وقال المحللون في أحاديث منفصلة لوكالة الأناضول، إنّ تصريحات الحية، عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، وعضو الوفد الفلسطيني المفاوض، في مباحثات التهدئة بالقاهرة، مساء اليوم، ألمحت إلى وجود "مشروع اتفاق يحتاج لاستكمال، وبعض التفاصيل الصغيرة للخروج إلى النور".
وقال خليل الحية، عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وعضو الوفد الفلسطيني المفاوض، في مباحثات "التهدئة" بالقاهرة، إن "تلاعب الجانب الإسرائيلي بالألفاظ"، تسبب في تأجيل التوصل لاتفاق لوقف إطلاق نار "شامل" في قطاع غزة.
وأضاف الحية، خلال مؤتمر عقده مساء اليوم الخميس، في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، عقب عودته من القاهرة:" كدنا أن نوقع على اتفاق لوقف النار، بالأمس، لولا تلاعب العدو بالألفاظ، لذلك قبلنا بالتهدئة، لإعطاء فرصة للمشاورات وإتاحة المجال للضغوط على العدو، من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار ينهي حربا إسرائيلية على غزة، بدأت في السابع من الشهر الماضي".
ويقول طلال عوكل، الكاتب السياسي في صحيفة "الأيام" الفلسطينية الصادرة من مدينة رام الله بالضفة الغربية، إنّ تصريحات الحية، كشفت عن اتفاق قريب ونهائي لوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
ويرى عوكل، أن تصريحات القيادي البارز في حركة حماس كانت "مغايرة لخطاب الحركة في الأيام السابقة، وأن هناك شبه اتفاق على كثير من التفاصيل، التي ستسفر عن اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار".
وتابع:" من ينصت لتصريحات الحية، ولكافة أعضاء الوفد الفلسطيني المفاوض في القاهرة، يقرأ أن اتفاقا في الطريق، وأنه من الصعب العودة إلى ما كانت عليه الأمور خلال الأسابيع والأيام الماضية".
وأكد عوكل، أن الاتفاق النهائي بات بحاجة فقط إلى "استكمال، وموافقة مرجعيات وتنظيمات الفصائل الفلسطينية".
واستدرك بالقول:"حركة حماس، طلبت تهدئة لأكثر من 3 أيام، كي تتمكن من التشاور، ودراسة المواقف والعودة إلى الأطراف السياسية، وفي الميدان، للخروج بصيغة نهائية".
واتفق مخيمر أبو سعدة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر بغزة، مع الرأي السابق، في أن الفصائل الفلسطينية، في مرحلة "التشاور، ومعالجة التفاصيل والقضايا التي تحتاج إلى حسم".
وأضاف:" تصريحات الحية، اليوم، أظهرت بشكل كبير، وواضح أننا أمام صيغة اتفاق نهائي وقريب، يُجنب الفلسطينيين في قطاع غزة، مزيدا من الدم، والقتل، والتشريد، والإجرام الإسرائيلي".
ورأى أبو سعدة، أن الاتفاق القريب على وقف لإطلاق النار، بات أقرب من أي وقت مضى، وأن الأمور تحتاج فقط إلى بعض التفاصيل الصغيرة.
وتابع:" إسرائيل تحاول الهروب كما تفعل دائما، بالألفاظ، وبعض المفردات، كي لا تُعطي للفلسطينيين أي إنجاز، وأمام الضغوط الدولية، لا أعتقد أن إسرائيل ستعود لدوامة العنف من جديد، وبالتالي الصورة واضحة بأننا أمام اتفاق قريب ونهائي".
ووصل ظهر اليوم الخميس إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري، الوفد الفلسطيني، المشارك في المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني في القاهرة، من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار ينهي حربا إسرائيلية على غزة، بدأت في السابع من الشهر الماضي.
بدوره، قال "عدنان أبو عامر"، محاضر العلوم السياسية في جامعة الأمة بغزة، إن تصريحات الحية، حملت كلمات جادة وواضحة، وتعبر عن نضج عالٍ، ومسؤولية وطنية، حسب قوله.
وأضاف أبو عامر:" هذه التصريحات قطعت قول كل خطيب، ومن الواضح أننا بتنا أمام اتفاق يُوقف هذه الحرب الشرسة، القاسية، ويُنهي قسوة سنوات الحصار الإسرائيلي القاسية".
ورأى أبو عامر، أن الوفد المفاوض في القاهرة يخوض حربا شرسة وقاسية، وأن التفاوض السياسي لا يقل أهمية، عن التفاوض في الميدان والمعركة.
وتابع:" المفاوضات تشهد حراكا ماراثونيا، التهدئة الحالية، والمشاورات قد تشهد تفكيكا للقضايا الشائكة، وبعض التفاصيل العالقة، لكن ما هو أكيد أنه يجب منح المفاوضين الفرصة، للتوصل إلى اتفاق يبدو أنه بات وشيكا".
ووافق الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي، أمس الأربعاء، برعاية مصرية، على تمديد التهدئة في غزة، التي كان من المقرر أن تنتهي منتصف ليل الأربعاء الخميس، إلى خمسة أيام إضافية تنتهي مع آخر ساعات يوم الإثنين المقبل بالتوقيت المحلي لفلسطين (21 تغ)، بحسب تصريحات أدلى بها للصحفيين أمس، رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض، عزام الأحمد.
وتشن إسرائيل حربا على قطاع غزة، تسببت في سقوط 1961 قتيلاً، وإصابة قرابة عشرة آلاف آخرين، فضلاً عن تدمير وتضرر 38086 منزلاً سكنيًا، ومقرات حكومية، ومواقع عسكرية في غزة، بحسب أرقام رسمية فلسطينية. وبينما أسفرت هذه الحرب عن مقتل64 عسكرياً و3 مدنيين إسرائيليين، وإصابة حوالي 1008، بينهم 651 عسكرياً و357 مدنياً، حسب بيانات رسمية إسرائيلية، تقول كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس" إنها قتلت 161 عسكرياً، وأسرت آخر.