مصطفى عبد السلام
القاهرة – الاناضول
في مفارقة تنم عن وجود خلافات بين الحزب السياسي الذى ينتمى اليه الرئيس المصري والحكومة التى شكلها الرئيس المصري أيضا رفض حزب الحرية والعدالة التابع لجماعة "الاخوان المسلمون" قرار اغلاق المحال التجارية في العاشرة مساء والذى اقرته حكومة الدكتور هشام قنديل الأربعاء الماضي في اجتماعها الأسبوعي.
وكانت مصادر بحزب الحرية والعدالة قد اعترضت أيضا على أسلوب ادارة حكومة هشام قنديل لملف المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي بهدف اقتراض 4.8 مليار دولار ،مؤكدة ان المفاوضات تتجاهل اقتراحات الحزب بتوفير بدائل محلية للاقتراض الخارجي.
وقال الحزب في بيان صدر في ساعة متأخرة من مساء أمس السبت أنه يعترض على آليات اتخاذ قرار إغلاق المحال التجارية وإن كان يقبل فكرة اغلاق المحال مبكرا.
وكان المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة قد عقد اجتماعا أمس برئاسة الدكتور محمد سعد الكتاني أعقبه بصدور بيان اكد فيه تحفظه على اعلان وزير التنمية المحلية اللواء احمد زكى عابدين مواعيد اغلاق المحلات التجارية قبل الوصول لإجماع وطني حول القرار الذى اتخذته الحكومة الاربعاء الماضي ومن المقرر تطبيقه السبت القادم.
وشدد بيان الحزب على ضرورة اجراء دراسات وافية وحوار مجتمعي حقيقي للوصول للقرار الصحيح قبل إعلانه.
وقال د. مراد علي، المستشار الإعلامي لحزب الحرية والعدالة، أن الحزب معترض بشدة على آليات اتخاذ قرار إغلاق المحال التجارية في العاشرة مساء ،ولكنه يتفق على الفكرة لأنها حضارية وجيدة.
وأوضح أنه يجب أن تكون هناك دراسة وافية لهذا الأمر من خلال إجراء حوار مع الأحزاب السياسية ودراسة اجتماعية وافية للقرار، إضافة الى دراسة الآثار الأمنية للقرار بهدف الوصول إلى توافق مع أصحاب المحال والغرف التجارية.
وكان الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية الذى يضم نحو 4 ملايين تاجر قد رفض قرار الحكومة اغلاق المحال الجارية في الساعة العاشرة مساء وطرح بدائل منها مد الفترة حتى الساعة الثناية عشر مساء .
وأضاف المستشار الإعلامي لحزب الحرية والعدالة أنه في ظل مصر الثورة لا يمكن أن تعمل الحكومة بمعزل عن الشعب ويجب أن يكون هناك حوار حقيقي مع الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني في مثل هذه القرارات الخطيرة.
وقال مراد عليّ إن الحزب يستمع لجميع الآراء ويدعو للنقاش الحقيقي داعيا الجميع لعدم التشبث بمواقفهم للوصول إلى أرضيات مشتركة بين الجميع.
مصع