سيدي ولد عبد المالك
نواكشوط-الأناضول
حذرت الحركة الوطنية لتحرير أزواد، أكبر تنظيم يمثل طوارق مالي، اليوم الاربعاء الجيش المالي من مهاجمة معاقلها، مطالبة بنشر مراقبين دوليين على أراضي إقليم أزواد في الشمال لضمان حماية سكانها.
وقالت الحركة في بيان حصل مراسل وكالة الأناضول للأنباء على نسخة منه، اليوم إنها تحذر " الجيش المالي من الهجوم على مواقعها العسكرية".
واعتبرت أن "أي عملية عسكرية يشنها الجيش على الحركة ستضع حدا للجهود التي تم القيام بها في إطار الحرب على الإرهاب بالمنطقة".
وتابعت أنها "لن تكون البادئ بأي اعتداء ضد الجيش المالي، لكنها ستعتبر نفسها في حالة دفاع عن النفس، إذا ما أقدم الجيش المالي (..) على الهجوم على معاقلها ".
وكانت مصادر مقربة من الجيش المالي قد أفادت الأناضول الثلاثاء إنه يستعد للتوجه إلي مدينة "كيدال" شمال شرق البلاد لاستعادتها من الحركة الوطنية لتحرير أزواد، والتي تطالب بانفصال الإقليم.
ولم تذكر المصادر ماهية تلك الاستعدادات ولا طبيعتها، مكتفية بالقول إن "الجيش المالي بات محرجا من عدم قدرته على استعادة السيطرة على هذه المدينة ".
وتبرر القوات المالية عجزها عن استرجاع كيدال بالنواحي اللوجسيتية، بحسب ذات المصادر التي تقول إن "الجيش يمتلك فقط حاليا حوالي 60 % من القدرات التي تؤهله لدخول كيدال".
وطالبت الحركة الوطنية لتحرير أزواد في بيانها اليوم بنشر بعثة من المراقبين الدوليين على عموم أرض أزواد من أجل ضمان سلامة وحماية سكانها من "الانتهاكات".
وقالت إنها مرتاحة للجهود التي تبذلها المؤسسات الإقليمية والدولية من أجل إحلال السلام بالمنطقة وإيجاد مخرج للصراع القائم بين الحركة والحكومة الانتقالية المالية.
وفي حين جددت الحركة ثقتها في "إيجاد حل سلمي وعادل ونهائي لقضية أزواد"، أكدت استعدادها لحوار سياسي مع الحكومة الانتقالية المالية يتم برعاية وبضمانات من المجموعة الدولية.
وقالت الحركة إنها "تعترف بوحدة مالي" لكنها ترى " أن منطقة أزواد يجب أن تتمتع بحكم فيدرالي كحل عادل ودائم للصراع الحالي ".
ويسكن شمال مالي عدة عرقيات، بينها العرب، الطوارق، الصونغاي، كما ظهرت عدة حركات مسلحة هناك، مثل "الحركة الوطنية لتحرير أزواد"، "الحركة العربية الأزوادية"، و"حركة أزواد الإسلامية"، وتتنازع هذه الحركات تمثيل سكان الإقليم.
وبعد الانقلاب العسكري الذي شهدته مالي في النصف الأول من العام الماضي، تنازعت "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" مع كل من حركة "التوحيد والجهاد" وحليفتها حركة "أنصار الدين" السيطرة على شمال البلاد وامتدت إلى مناطق أخرى، قبل أن يشن الجيش المالي مدعومًا بقوات فرنسية عملية عسكرية في شمال مالي يناير/ كانون الثاني الماضي لصدها واستعادة تلك المناطق.