يوسف ضياء الدين
الجزائر - الأناضول
أعلنت الحركة الوطنية لتحرير أزواد، التي تمثل المتمردين الطوارق، أنها شرعت في حرب لطرد الجماعات المسلحة "الجهادية" من شمال مالي، وطلبت دعما دوليا ومحليا لمعركتها.
وقالت الحركة اليوم السبت في بيان صحفي وصل مراسل وكالة الأناضول نسخة منه: "ندعو كل سكان أزواد والمجتمع الدولي للانضمام إلى معركتنا لإخراج الإرهابيين وتجار المخدرات الذين هم مصدر تمويلهم من منطقتنا".
واندلعت صبيحة أمس الجمعة معارك عنيفة في منطقة غاو بين مقاتلي حركة "التوحيد والجهاد" المنشقة عن تنظيم القاعدة والحركة الوطنية لتحرير أزواد من أجل السيطرة على المدينة.
وأكد بيان حركة أزواد "هذه المعركة ليست بين العرب والطوارق كما تروج له بعض وسائل الإعلام لتغليط الرأي العام".
ونفى المصدر ذاته ما نشر حول تعرض المتمردين الطوارق لهزيمة في معركة غاو وقال البيان إن "مقاتلي حركة التوحيد أجبروا على التراجع".
وحول حصيلة المعارك أوضح "هناك 20 قتيلا وعشرات الجرحى منها حالات خطيرة من جانب حركة التوحيد والجهاد، وتدمير ثلاث سيارات، فيما كانت الحصيلة من جانب حركة الأزواد تسعة جرحى وتدمير سيارة دون تسجيل أية خسائر بشرية".
وحول المعارك التي دارت بين الجانبين أكد البيان "يوم 16 نوفمبر (تشرين الثاني) على الساعة العاشرة صباحا سقطت قافلة لحركة التوحيد والجهاد في كمين لمقاتلي الأزواد في المكان المسمى طاقرانقابوط على بعد 50 كلم شرق أنسونغو قرب مدينة غاو".
وأضاف: "هذه المواجهات جاءت في إطار الهجوم الذي أطلقته حركة الأزواد في الـ 13 من نوفمبر/تشرين الثاني انطلاقا من مواقعها بمنطقة ميناكا ومقاتلونا يتوجهون نحو مدينة غاو لبسط السيطرة عليها لتحرير المنطقة من قبضة الإرهابيين".
ودعت حركة تحرير أزواد في وقت سابق "الجهاديين الأجانب" إلى مغادرة شمال مالي، وإلا ستصبح مجبرة على استعمال القوة ضدهم.
وأكد الأمين العام للحركة بلال آغ الشريف، "نرفض تواجد الجماعات المتطرفة الأجنبية وتجار المخدرات في إقليم أزواد وندعوهم من جديد لمغادرة المنطقة عاجلا".
وهددت الحركة بأنه في حال رفض هذا النداء "سيكون اللجوء إلى القوة ضروريًّا لأن تواجد هذه المجموعات يشكل تهديدًا حقيقيًّا ومصدر عدم استقرار بالنسبة للشعب الأزوادي".
وتعد حركتا "تحرير أزواد" و"أنصار الدين" أكبر تنظيمين يمثلان طوارق شمال مالي، تتبنى الأولى خطًا علمانيًا كمبدأ للدولة التي تريد إقامتها في المنطقة، فيما تعتبر الثانية تطبيق الشريعة الإسلامية شرطًا لإقامتها.
وتتنازع الحركتان النفوذ في شمال مالي مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد المنشقة عنه منذ أبريل/ نيسان الماضي، وذلك بعد انقلاب عسكري أطاح بالرئيس المالي توماني توري في مارس/ آذار، وتبعه انسحاب الجيش النظامي من الشمال.
وجاءت هذه الدعوة من حركة أزواد بعد قرار لمجموعة دول غرب أفريقيا (إكواس) بنشر قوة أفريقية قوامها 3300 جندي شمال مالي في قمة بأبوجا النيجيرية الأحد الماضي، وسيتم إحالة المشروع لمجلس الأمن الدولي الذي منح المجموعة مهلة 45 يومًا لتقديم مخططها حول التدخل في شمال مالي تنتهي في الـ 26 من الشهر الجاري.