ياسر البنا - قيس أبو سمرة
رام الله – الأناضول
قالت حركة حماس إن وصف وزارة الداخلية الفلسطينية في حكومة رام الله جواز السفر الذي منحته حكومة قطاع غزة ليوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بأنه "مزور" "إساءة" للشعب الفلسطيني، و"خروج" عن الأخلاق الفلسطينية.
وأعرب عزت الرشق، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، في تصريحات صحفية مساء أمس، عن بالغ أسفه واستهجانه "للموقف المتشنج للسلطة في رام الله ولوزارة داخليتها رداً على منح الأخ إسماعيل هنية رئيس الوزراء في قطاع غزّة جواز سفر فلسطينيا للعلامة الدكتور القرضاوي، تكريما لدوره الرائد والكبير في خدمة فلسطين وقضايا الأمة".
واعتبر الرشق هذه التصرف "إساءة للشعب الفلسطيني كافة وعملاً غير مبرّر، وخروجاً عن الأعراف والأخلاق الفلسطينية الأصيلة، ويساهم في تعميق انقسام الصف الفلسطيني، ويضع عراقيل جديدة في سبيل إتمام المصالحة الفلسطينية، ولا يخدم إلاّ أجندات حزبيّة ضيّقة".
بدورها اعتبرت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة وزارة الداخلية في رام الله بأنها "غير شرعية وتستمد وجودها من "الاحتلال الإسرائيلي".
وقالت وزارة داخلية غزة في بيان لها أمس الجمعة "إن ما صدر من تصريحات عن الداخلية المزورة التابعة لحركة (فتح) هي تصريحات وقحة، صادرة عن وزارة مزورة تستمد وجودها من الاحتلال، لم تأتِ بإرادة الشعب ولم تأخذ ثقتها من المجلس التشريعي (البرلمان) ولا يحق لها انتحال هذه الصفة أو التصريح بموجبها"، كما قال البيان.
وكانت وزارة الداخلية الفلسطينية في رام الله، قالت إن يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يحمل جواز سفر فلسطيني مزور.
وأرسلت الوزارة، حسب بيان لها وصل مراسل الأناضول نسخة منه، رسائل إلى جميع الدول التي تعترف بدولة فلسطين، مفادها أن القرضاوي يحمل جواز سفر فلسطيني مزور.
وطالبت في رسائلها هذه الدول باتخاذ الإجراءات القانونية من أجل ضبط حامل الجواز واسترداده وفق القانون الدولي.
كما قال المتحدث باسم حركة فتح، أحمد عساف، في بيان صحفي إن "من لا يملك أعطى لمن لا يستحق"، مشيرا إلى أن منح جواز سفر أي دولة من صلاحيات رئيس الدولة.
وأضاف أن "جواز السفر الذي منحه هنية للقرضاوي مزور"؛ لأنه "لم يصدر عن الجهة الشرعية المناط بها إصدار جوازات السفر الفلسطينية".
ومنح إسماعيل هنية، رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة، القرضاوي، الجنسية الفلسطينية، تقديرا لـ"دوره في خدمة القضية الفلسطينية".
وأهدى هنية خلال حفل نظمه ترحيبا بالقرضاوي خلال زيارته لغزة الخميس الماضي جواز سفر فلسطيني، وبطاقة هوية شخصية.
وفازت حركة حماس بغالبية مقاعد المجلس التشريعي بداية عام 2006، وهو ما أعقبه اندلاع خلافات سياسية مع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقد تطورت الخلافات السياسية لاشتباكات مسلحة بين عناصر الحركتين، انتهت في يونيو/حزيران 2007 بسيطرة حركة حماس على قطاع غزة.
وأقال الرئيس عباس، في أعقاب ذلك الحكومة الفلسطينية، التي شكلتها حركة حماس، وشكّل بدلا عنها حكومة برئاسة سلام فياض، لكن على أرض الواقع، بقيت حركة حماس تدير حكومة قطاع غزة، فيما تدير حركة فتح حكومة الضفة الغربية.
وجرت عدة محاولات ووساطات مصرية وقطرية وسعودية لإنهاء الانقسام لم يكتب لأي منها النجاح حتى الآن.