21 يونيو 2020•تحديث: 21 يونيو 2020
سراييفو/الأناضول
بعد مرور 25 عاما، التقى "دزيفاد بنتول" بمنقذه "عصمت مرسيفيتش" الذي أسعفه بعد إصابته بطلقة قناص إبان الحرب البوسنة (1992-1995)، وفق مراسل الأناضول.
وفي 14 يونيو/حزيران 1995، أصيب "دزيفاد بنتول" برصاص قناص صربي في مركز العاصمة البوسنية سراييفو، قبل أن يهرع "عصمت مرسيفيتش" لمساعدته ونقله إلى المستشفى.
وعرّض "مرسيفيتش" حياته للخطر في سبيل إنقاذ المصاب "بنتول" المطروح أرضا رغم أنه لا يعرفه.
وعلى مدار السنوات الماضية بذل "بنتول" جهودا كبيرة للوصول إلى مسعفه الذي لا يعرف عنه أي معلومات، إلا أنه لم يتمكن من معرفته واللقاء به.
ومؤخرا، نشرت ابنة "بنتول" صورا قديمة لوالدها على مواقع التواصل الاجتماعي طالبة معرفة الشخص الذي حمل والدها إلى المشفى خلال إصابته، بحسب وسائل إعلام محلية.
وبعد فترة قصيرة من نشر الصور، تمكنت ابنة "بنتول" من الوصول إلى مسعف والدها.
والتقى "بنتول" و"مرسيفيتش" وسط مشاعر الحزن والفرح ممزوجة معا، وأعرب الأول عن شكره للثاني لإنقاذه حياته.
وأوضح "بنتول" في حديثه لمراسل الأناضول، أنه بذل جهودا كثيرة على مدار السنوات الماضية لمعرفة مسعفه ليعرب له عن شكره، إلا أن جهوده لم تكلل بالنجاح.
وأشار "بنتول" إلى أنه بفضل نشر ابنته صورا قديمة له على مواقع التواصل الاجتماعي تمكن من الوصول إلى "مرسيفيتش".
وقال: "واليوم التقينا هنا، لا مفر لنا من القدر. أنا مدين لمرسيفيتش بحياتي".
وعن لحظة إصابته، أضاف: "أتذكر أنني طرحت أرضا لمدة 10 دقائق بعد إصابتي، وبعدها وجدت نفسي في المستشفى وبعد ذلك اليوم أصبحت من ذوي الاحتياجات الخاصة ولا أقوى على المشي".
أما "مرسيفيتش" فقال للأناضول: "اتذكر الحادث وكأنه وقع أمس. نتيجة لعملي كنت أقود السيارة باستمرار خلال الحرب. عندما رأيت بينتول مطروحا راودني شعور في تلك اللحظة بأنني يجب أن أنقذ ذلك الرجل".
واختتم بالقول: "أنا قمت بواجبي الإنساني، لو تكرر الحادث لقمت بنفس الشيء مرة أخرى. حزنت كثيرا حينما رأيته على كرسي متحرك ولم أتمالك نفسي وانهمرت الدموع من عيناي".
وارتكبت القوات الصربية العديد من المجازر بحق مسلمين، إبان فترة "حرب البوسنة"، التي بدأت في 1992 وانتهت في 1995، عقب توقيع اتفاقية "دايتون"، وتسببت الحرب بإبادة أكثر من 300 ألف شخص، وفق أرقام الأمم المتحدة.