Mohamad Aldaher
09 أبريل 2017•تحديث: 09 أبريل 2017
أنطاليا/عائشة يلدز/الأناضول
قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إنّ تأييد بلاده للهجوم الصاروخي الأمريكي الأخير على قاعدة الشعيرات الجوية للنظام السوري، "لا يعني تفضيل تركيا واشنطن على حساب موسكو، فلسنا بوضع يجبرنا على التفضيل بينهما".
جاء ذلك في تصريحات صحفية، أدلى بها جاويش أوغلو، بولاية أنطاليا جنوبي تركيا، اليوم الأحد.
وأضاف الوزير التركي "لسنا في وضع يستوجب الاختيار بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، علينا الاستمرار في علاقاتنا بشكل متّزن. دعمنا استهداف واشنطن الأخير لقاعدة تابعة للنظام السوري، وهذا يعني أننا لا نقف في صف أحد البلدين"
وأشاد الوزير التركي في حديثه بتحسن العلاقات التركية الروسية خلال الآونة الأخيرة، بعد تدهورها إثر إسقاط تركيا لطائرة روسية اخترقت أجواءها في 24 نوفمبر/تشرين ثان 2015.
وفي الملف السوري أيضا انتقد جاويش أوغلو تصريحات مسؤولي بعض الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، قالوا فيها إن "الشعب السوري سيقرر مصير النظام السوري".
وتابع: "هذه التصريحات ستقوي الأسد وستدفعه لارتكاب المزيد من جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية".
وشدد جاويش أوغلو على أنّ "أية خطوة باتجاه إعادة شرعنة النظام السوري تعني دفع الأخير لارتكاب مزيد من الجرائم".
وحذّر جاويش أوغلو من وضع الشعب السوري أمام خياري تنظيم داعش الإرهابي والنظام، قائلاً "السوريون ليسوا في موضع يجبرهم على الاختيار بين الشيطانين داعش والنظام".
كما لفت وزير الخارجية التركي، إلى أن الولايات المتحدة وروسيا حاليًا تتسابقان فيما بينهما لكسب منظمة "ب ي د" (الامتداد السوري لمنظمة بي كا كا الإرهابية" إلى صفهما.
ووصف تسابق وتنافس قوتين عُظميين على كسب منظمات إرهابية إلى صفيهما بأنها "مسألة لا يمكن قبولها".
وشدد جاويش أوغلو على "ضرورة خلق مناطق أكثر أمنًا لاستيعاب حركة الهجرة التي تشهدها سوريا، وتوفير التسهيلات اللازمة للقيام بمشاريع في المناطق الآمنة".
وأوضح أن "موضوع المناطق الآمنة أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى".
وحول الهجوم الصاروخي الأمريكي الأخير على قاعدة الشعيرات الجوية للنظام السوري، أضاف جاويش أوغلو: "هل رغبت روسيا بالرد على استخدام الولايات المتحدة صواريخ توماهوك في سوريا؟ طبعًا لا، لأن هذا أمر خطير، فهذا يعني الحرب بين البلدين".
وأضاف: "التدخل الأمريكي كان في سوريا، ضد قاعدة سورية وليس تجاه الأراضي الروسية. هل من الممكن أن تدخل روسيا في حرب مع أمريكا من أجل سوريا؟ بالطبع لا. هي غير مستعدة لذلك".
وحول أنظمة الدفاع الجوي التركية، قال جاويش أوغلو "إذا رفضت دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) تزويدنا بذلك النوع من الأسلحة، فنحن بالتأكيد لدينا إمكانية الحصول على تلك المنظومات من مكان آخر وبأفضل التقنيات".
وكانت تركيا أيدت، على لسان عدد من مسؤوليها، الهجوم الصاروخي الذي نفذته القوات الأمريكية في البحر المتوسط على قاعدة الشعيرات الجوية للنظام السوري في ريف محافظة حمص وسط البلاد.
ونفذت الولايات المتحدة، فجر الجمعة الماضي، هجومًا بصواريخ عابرة من طراز "توماهوك"، استهدف القاعدة، ردًا على قصف النظام السوري لبلدة "خان شيخون" في إدلب الثلاثاء الماضي بأسلحة كيميائية، راح ضحيته أكثر من 100 مدني وأصيب أكثر من 500 شخص باختناق غالبيتهم من الأطفال.