قال رئيس بعثة صندوق النقد الدولي بتونس أمين ماتي إن الموافقة على منح قرض لتونس لم تتم بعد، مشيرا إلى أن تقدما كبيرا حدث في المفاوضات بين الطرفين.
وأضاف ماتى خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الثلاثاء بالعاصمة تونس " أنه في حالة الموافقة على منح تونس قرضا احتياطيا بقيمة 1.75 مليار دولار، لن يكون إلا بعد موافقة مجلس إدارة الصندوق وتوقيعه على اتفاقية استلام القرض في منتصف مايو المقبل".
وأوضح " إن الصندوق لم يفرض على تونس شروطا سياسية تمس من سيادتها ، بل أنه يدعم مسارها الاصلاحي التي حددته الحكومة التونسية بخصوص تحسين المنظومة البنكية وإرساء التنمية العادلة بين الجهات".
وقال رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إن القرض سيكون بسعر فائدة قدرها 1.08% وسيتم سداده على خمس سنوات وبفترة سماح 3 سنوات .
ومن جانبه قال محافظ البنك المركزي التونسي الشاذلي العياري أن ظروف تونس اليوم مختلفة تماما عن ظروفها فى العام 1986، وهي أخر سنة اقترضت فيها البلاد من صندوق النقد .
وأوضح العياري إن الموقف التونسي صلب ومتمسك بسيادته أمام شروط صندوق النقد الدولي ، مشيرا إلى أن الاصلاحات التي اقترحها الصندوق موجودة في برنامج الدولة قبل طلب الاقتراض من الصندوق .
وكان العياري قال بداية الشهر الجارى في تصريحات صحفية إن حظوظ تونس وافرة جدا للحصول على قرض ائتماني من صندوق النقد .
وتوقع العياري، إن يتم الحصول على القرض البالغ 2.7 مليار دينار تعادل 1.75 مليار دولار أواخر شهر مايو/ أيار القادم.
وذكر العياري أن لجوء تونس الى الاقتراض الخارجي يندرج في إطار سد احتياجاتها التمويلية المقدرة بنحو 5 مليار دينار تعادل 3.33 مليار دولار.
ونظم عشرات من أنصار حزب "التحرير" الإسلامي في تونس وقفة احتجاجية الأسبوع الماضي أمام مقر الحكومة بالعاصمة احتجاجا على زيارة وفد صندوق النقد لتونس
ووفقا لإحصائيات البنك المركزي التونسي، التي أعلنها مؤخرا، وصل إجمالي الديون الخارجية لتونس في العام 2013 إلي 22.44 مليون دينار تونسي تعادل 14.960 مليار دولار، وهو ما يمثل نسبة 50.28% من الدخل القومي سنويا.
خمع -