31 مايو 2019•تحديث: 01 يونيو 2019
كابل / الأناضول
توقع رئيس حزب "الجماعة الإسلامية" في أفغانستان، عطا محمد نور، عقد جولة جديدة من المفاوضات الأفغانية بين الحكومة وحركة طالبان في ألمانيا، نهاية يونيو/حزيران المقبل.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها "نور" للأناضول، خلال مشاركته في اجتماعات عقدت بالعاصمة الروسية موسكو بمناسبة الذكرى المئوية للعلاقات بين روسيا وأفغانستان.
واحتفل البلدان في الفترة بين 28 و30 مايو/أيار الجاري، بالذكرى المئوية للعلاقات بينهما.
واستغلت موسكو المناسبة لتنظيم اجتماع غير رسمي بين مختلف الأحزاب الأفغانية بهدف دفع عملية السلام.
وقال رئيس حزب "الجماعة الإسلامية" إن هناك مكانين رئيسيين مرجحين لإقامة جولة أخرى من المفاوضات الأفغانية، هما "قطر وألمانيا".
وأضاف: "نتوقع إجراء جولة جديدة من المفاوضات نهاية يونيو، لكن الموعد أيضا ما زال غير مؤكد".
وتابع: "الألمان أبدوا استعدادهم لاستضافة المفاوضات، لذلك هناك احتمالية أن تستضيف برلين جولة جديدة من المباحثات الأفغانية".
وحول نتائج اجتماعات موسكو، اعتبر "نور" أن "سقف التوقعات كان عاليا".
ومضى قائلا: "الأساس هو تحقيق وقف إطلاق النار، حيث يرى جميع المشاركين أنه بداية إحلال السلام، لكن لم يكن هناك أي حديث عن ذلك في البيان الختامي (لاجتماعات موسكو)".
غير أنه لفت إلى أن البيان تطرق إلى ضرورة مواصلة المفاوضات حول قضية إحلال السلام.
وفيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية الأفغانية المقرر إجراؤها في سبتمبر/أيلول المقبل، قال "نور" إن الحزب سيدفع بـ"محمد حنيف أطمار" مرشحا له.
ووصف "نور" مرشح حزبه بأنه "رجل محترم".
وفي السياق، انتقد "نور" الرئيس الأفغاني الحالي أشرف غني، وقال إنه "لم يكن ناجحا في سياساته، ولم يتمكن من أن يصبح قائدا جيدا، أو الوفاء بوعوده التي قطعها للمواطنين".
وعلى النقيض، كان الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي، وهو أحد المشاركين في اجتماعات موسكو، أكثر تفاؤلا من "نور" بشأن نتائج تلك الاجتماعات.
وقال للأناضول: "الاجتماع (في موسكو) كان إيجابيا للغاية، أجرينا مناقشات جيدة، وعقدنا اجتماعات جيدة، ناقشنا وقف إطلاق النار، وسنواصل النقاش بشأن القضايا المهمة في اجتماعاتنا المقبلة".
كما شدد على "مسألة انسحاب القوات الأجنبية (من أفغانستان)، ونؤكد أنه لا بد من وجود دولة إسلامية في أفغانستان، وأن يشارك جميع الأفغان في الحكومة المستقبلية".
** طالبان تحلم بدولة حرة
وأعلن المتحدث باسم "طالبان" محمد سهيل شاهين، استعداد الحركة للتفاوض مع الأفغان، بمن فيهم حكومة الرئيس أشرف غني، لكن بمجرد تحرير البلاد من القوات الأمريكية.
وقال شاهين: "نعارض إجراء انتخابات؛ لأنه لا يمكن أن تكون حقيقية وشفافة في ظل الاحتلال (الأمريكي)، هذه وجهة نظرنا، نريد تحرير بلادنا أولا، ثم يقرر الشعب مستقبله".
وأضاف: "أفغانستان الحرة هي أحد أحلامنا، ولهذا السبب قدمنا كثيرا من التضحيات".
ولفت إلى أن "طالبان" تعارض وقفا مؤقتا لإطلاق النار؛ لأنها تريده أن يكون دائما، مشيرا إلى أن هذا الأمر لن يتحقق إلا "بانتهاء الاحتلال الأجنبي".
وحول تواصل الحركة مع الولايات المتحدة، أوضح شاهين قائلا: "لإنهاء الاحتلال لا بد من الحديث مع المحتلين، وبوضوح المحتلون هم الأمريكيون".