لندن/ إنجي غونداغ/ الأناضول
تراوحت ردود فعل الهيئات العاملة مع المسلمين في بريطانيا على رسالة وزير الإدارة المحلية بوزارة الخارجية، في المملكة المتحدة، "إيريك بيكلز"؛ التي دعا فيها نحو ألف و100 من الأئمة وقادة التجمعات المسلمة في بريطانيا؛ للحيلولة دون وقوع مشاكل متطرفة في البلاد، بين انتقاد الرسالة وبين اعتبار الرسالة خطوة اتخذتها الحكومة باتجاه المسلمين.
وأثارت الرسالة منذ صدورها يوم الجمعة الماضي ردود فعل بين المسلمين، حيث قال بيكلز فيها" إن الحكومة وحدها لن تتمكن من التعامل مع الفكر المؤيد للجهاد، لذلك، فإن المسؤولية تقع على عاتق قادة المجتمع المسلم؛ من أجل منع الشباب المسلمين في المجتمع من التطرف ".
وقال المتحدث باسم منظمة "CAGE"، "أماندلا توماس"، في حديث مع مراسل الأناضول، إن الرسالة تشكل ضغطا على المسلمين في بريطانيا، معتبرا أن ما ورد بها غير مفاجئ، إذ انها تعكس موقف الحكومة البريطانية تجاه المسلمين، واعتقادها بأن مسؤولية حل مشكلة التطرف، تقع بالكامل على عاتق المسلمين.
ويرى توماس أن على الحكومة البريطانية اتباع وسيلة أخرى للتواصل مع المسلمين فيما يتعلق بمكافحة التطرف، معتبرا أن الرسالة مثلت خطوة خاطئة، ومضيفا أن مثل تلك الخطوات تصب في طريق إبعاد الناس عن التيار السياسي الرئيسي.
بدوره قال "خليل تشارلز"، المتحدث باسم الرابطة الإسلامية في بريطانيا، إنه يتفق مع ما ورد بالرسالة من أن الحكومة لا يمكنها أن تحل وحدها مشكلة التطرف، معتبرا أن الرسالة خطوة جيدة من أجل تواصل الحكومة مع المجتمعات، كما أعرب عن رأيه أن تحدث الرسالة عن استشارة القادة الدينيين، يعتبر توجها إيجابيا وصحيحا.
إلا أن تشارلز اعتبر توقيت الرسالة وبعض التعبيرات التي وردت بها غير مناسبة. حيث اعتبر أن نشر الرسالة بعد وقت قصير من هجوم "شارلي إيبدو" لم يكن موفقا، كما رأى أن الرسالة أظهرت كما لو أن هناك رابطا مباشرا بين المساجد والتطرف.
وأشار تشارلز إلى أن المسلمين سبق وأن دعوا الحكومة إلى التواصل مع مجتمعهم، لكي تفهم أن المشكلة ليست في المسلمين، مؤكدا أن المسلمين ليسوا جزءا من مشكلة التطرف وإنما هم جزء من الحل.
ولفت تشارلز إلى أن الحكومة كان بوسعها التقاء قادة المسلمين قبل أن تلجأ إلى نشر مثل تلك الرسالة، مستطردا "كان يمكن للحكومة أن تعمل بشكل مشترك مع المسلمين".