قرطبة/عمر كوش/ الأناضول
استأنفت اجتماعات اليوم الثاني لمؤتمر قرطبة التشاروي الوطني السوري، حيث بدأت الجلسة الصباحية بقراءة "إعلان قرطبة"، الذي حصلت الأناضول على نسخة منه، وجاء فيه: "عقد في مدينة قرطبة التاريخيّة بتاريخ 9 - 10 كانون الثاني/يناير 2014 لقاء تشاوريّا لبعض قوى الحراك الثوري وقوى سياسيّة وشخصيات وطنيّة ومنظّمات المجتمع المدنيّ، وقد تمّ التوافق على التأكيد على وحدة سوريا أرضاً وشعباً. وتوفير مقومات استقلاليّة القرار الوطني السوري وتحصينه، بهدف وقف التدخّل بالشؤون الداخليّة السوريّة، من كافّة القوى الإقليميّة والدوليّة، ليصبح قادراً على تمثيل تطلّعاته وتحقيق غاياته، ويتوافق مع أهداف ثورته وذلك من خلال، تمكين الحراك الثوريّ في الداخل السوريّ من أسباب القوّة والصمود في مواجهة نظام الإجرام والفساد والمشاركة الفعالة في القرار السياسي. و محاولة تأمين أوسع تحالف للقوى الممثلة للثورة السوريّة، ومواجهة الاستحقاقات السياسيّة برؤية موحّدة تضع العالم أمام مسؤوليّاته القانونيّة والإنسانيّة والأخلاقيّة والسياسيّة، وتبيّن بوضوح إسقاط نظام الطغيان بكافّة رموزه ومرتكزاته، ومحاسبة كلّ من ساهم في جرم القتل والدمار أمراً وتخطيطاً وتنفيذاً".
وفي الجانب الثوري، أكد الإعلان على تشكيل لجان تواصل مهمّتها القيام بجولات تنسيقيّة في الداخل السوريّ، للتشاور مع كافّة القوى الوطنيّة، السياسيّة والعسكريّة والمدنيّة ومع الشركاء من أجسام المعارضة السوريّة، بشأن التطوّرات الميدانيّة والسياسيّة ودراسة إمكانيّة عقد مؤتمر وطنيّ شامل للإنقاذ، قوامه ممثلي الثورة السوريّة بجميع مكوّناتها لمتابعة المتغيّرات المتسارعة في المشهد السوريّ، واتّخاذ القرارات المناسبة بشأنها". أما في المشهد السياسيّ، فاعتبر الإعلان على أن الحلّ السياسيّ الذي يحقّق أهداف شعبنا وثورته، هو مطلب أساسيّ ورئيس لكنّه ليس الحلّ الوحيد. وأن أي حلّ سياسيّ يجب أن يُفضي إلى إسقاط النظام بكامل رموز، وانتقال السلطة إلى هيئة حكم انتقاليّ كاملة الصلاحيّات، ليس للأسد ورموز نظامه دور فيها، وبسقف زمنيّ محدّد، وبضمانات دوليّة كاملة.
واعتبر الإعلان ان الطريق إلى أيّ حل سياسيّ يمرّ عبر إطلاق سراح المعتقلين فوراً ودون تأخير وفكّ الحصار عن المناطق المحاصرة والتوقف عن القصف الوحشي في مختلف المناطق السوريّة، وإيصال المساعدات إلى جميع المناطق داخل سوريا، وإعطاء ضمانات فعالة لعودة مئات آلاف النازحين. كما اعتبر أن أزمة اللاجئين السوريين في دول الجوار والعالم أزمة تهدّد السلم والأمن الدوليين.
وطالب الإعلان بالعمل على إخراج كافّة الميليشيات الطائفيّة التابعة لإيران وحزب الله والعراق وكافة القوى الغريبة الخارجة عن إرادة الثورة السوريّة والتي تفرض نفسها على الساحة الداخليّة، وأن أي حل سياسي يجب ألاّ يكون تسوية تشجع على مبدأ الإفلات من العقاب والمحاسبة وبالتالي تأكيد مبدأ محاسبة المرتكبين على جرائمهم.
وبخصوص الذهاب إلى مؤتمر جنيف 2، أكد الإعلان على أن ذلك يتطلب أولّاً تنفيذ بنود اتفاق جنيف1 كاملة وتحديد سقف زمني لعمليّة التفاوض ونقل السلطة، وعدم وجود أيّ دور للأسد ونظامه في المرحلة الانتقاليّة ومستقبل سوريا، وتوفير ضمانات دوليّة لتنفيذ ما يُقرّ في جنيف 2 تحت الفصل السابع.
وكان مؤتمر قرطبة قد بدأ اعماله أمس، بجلسة افتتاحية، ثم التقى وزير الخارجية الإسباني،خوسيه مانيول مارجايو، بالمشاركين في المؤتمر على الغذاء، حيث رحب بهم، وتمنى نجاح مؤتمرهم في تقديم ما يساعد الشعب السوري، وأن يقولوا كلمتهم بخصوص مؤتمر جنيف والحل السياسي، وأنه يتحدق باسم الاتحاد الأوروبي الداعم للحل السياسي.