بهاء نعمة الله
القاهرة – الأناضول
كشف تقرير دولي الاثنين عن تراجع حاد في عمليات القرصنة البحرية في العالم خلال النصف الأول من العام الجاري، وهو ما عزاه التقرير إلى انخفاض عمليات القراصنة الصوماليين التي كانت تشكل أغلب عمليات القرصنة البحرية حول العالم.
لكن التقرير، الصادر عن المكتب البحري الدولي وهو منظمة مراقبة بحرية مقرها الرئيسي في كوالالمبور بماليزيا، نبه إلى أن انخفاض عمليات القراصنة الصوماليين قابله ارتفاع في هجمات القراصنة في خليج غينيا.
وعزا التقرير الانخفاض الملحوظ في عمليات القرصنة الصومالية إلى أساليب المواجهة الاستباقية التي تقوم بها قوات بحرية دولية في منطقة خليج عدن.
وأظهر التقرير، الذي حصلت عليه الأناضول، أن عدد حوادث القرصنة التي تم إبلاغها لمركز بلاغات القرصنة، التابع للمركز البحري، قد وصلت إلى 177 حادثًا خلال الشهور الستة الأولى من عام 2012 في مقابل 266 حادثًا خلال نفس الفترة من عام 2011.
وكشف التقرير أن 20 سفينة قد تعرضت للاختطاف كان على متنها 334 فردًا من أفراد الطواقم أُخذوا رهائن.
وأضاف التقرير أن هناك 80 سفينة صعد القراصنة على متنها لكنها لم تتعرض للاختطاف، فيما تعرضت 25 سفينة لإطلاق النار، و52 سفينة لمحاولات اختطاف، وقتل خلال هذه الشهور الستة ما لا يقل عن أربعة من أفراد الطواقم.
وقال التقرير إن "الانخفاض في العدد الإجمالي (لعمليات القرصنة) يعود في المقام الأول إلى الانخفاض في عمليات القرصنة الصومالية، والتي انخفضت من 163 (حادثًا) في الشهور الستة الأولى من 2011 إلى 69 في 2012".
وأشار التقرير إلى أن عدد السفن التي استطاع القراصنة الصوماليون اختطافها قد انخفض من 21 سفينة في الشهور الست الأولى من 2011 إلى 13 سفينة خلال الفترة المقابلة في 2012.
لكن التقرير نبه إلى أن "القرصنة الصومالية مازالت تمثل تهديدًا خطيرًا".
وقال بوتنغال موكوندان، مدير المكتب البحري الدولي الذي يراقب أعمال القرصنة في العالم منذ عام 1991: "هجمات القراصنة الصوماليين تغطي منطقة واسعة، من جنوب البحر الأحمر وخليج عدن وخليج عمان وحتى البحر العربي والحوض الصومالي، ما يهدد جميع مسارات الشحن في شمال غرب المحيط الهندي".
وأضاف موكندان أن "التحركات البحرية تلعب دورًا ضروريًا في كبح القراصنة. فلا يوجد بديل لاستمرار وجودهم".
وقال التقرير إن تعزيز السفن للحماية الأمنية عليها واستخدام عناصر أمنية من شركات خاصة من بين العوامل التي ساهمت في انخفاض عمليات القرصنة.
وأشار التقرير إلى أنه حتى 30 يونيو/ حزيران كان القراصنة الصوماليون مازالوا يحتجزون 11 سفينة و218 من أفراد الطواقم، 44 منهم محتجزون على البر في ظروف وأماكن مجهولة.
لكن التقرير أشار إلى أن انخفاض عمليات القرصنة الصومالية قابله ارتفاع في الهجمات في خليج غينيا، حيث وقع هناك 32 حادثًا، من بينها خمس حوادث اختطاف تم الإبلاغ عنها في 2012 في مقابل 25 حادثًا تم الإبلاغ عنها في 2011.
وفي نيجيريا تم الإبلاغ عن 17 حادثًا، في مقابل 6 حوادث في 2011. وأبلغت توجو أيضًا عن وقوع 5 حوادث، من بينها حادث اختطاف واحد، في حين لم يتم الإبلاغ عن أي حوادث خلال نفس الفترة من العام الماضي.