Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
07 يوليو 2026•تحديث: 07 يوليو 2026
القدس / الأناضول
كشف تقرير إسرائيلي، عن إقامة 185 بؤرة استيطانية وطرد 118 تجمعا بدويا فلسطينيا في الضفة الغربية المحتلة، خلال الفترة الممتدة من 2023 وحتى 2025.
جاء ذلك في تقرير صدر عن حركتي "السلام الآن" و"كيرم نافوت" الحقوقيتين الإسرائيليتين، بعنوان "عامٌ استثنائي: إجراءات الحكومة الإسرائيلية لضم الضفة الغربية، 2023-2025" وحصلت الأناضول على نسخة منه الثلاثاء.
ورصد التقرير إنشاء 185 بؤرة استيطانية جديدة، ودفع مخططات بناء 40 ألفا و64 وحدة استيطانية جديدة، خلال تلك الفترة.
وقال: "تسيطر البؤر الزراعية حاليًا بشكل فعلي على أكثر من 1.1 مليون دونم، بما في ذلك حوالي 750 ألفا دونم تم الاستيلاء عليها خلال تلك الفترة".
وأضاف: "سيطر المستوطنون على ما لا يقل عن 11 ألفا و520 دونما من خلال البؤر الاستيطانية الزراعية، وتم الإعلان عن 25ألفا و959 دونمًا كـأراضي دولة، وافتتاح ما لا يقل عن 223 كيلومترًا من الطرق الجديدة في أنحاء الضفة الغربية".
وتابع: "تم طرد 118 تجمعا رعويا فلسطينيا".
ويستند التقرير إلى "بحث معمق، ووثائق حكومية، وبيانات ميزانية عامة، وصور جوية، وخرائط، وشهادات ميدانية".
وقالت الحركتان إن "الضم عملية جارية بالفعل من خلال مئات القرارات الإدارية والميزانية والتخطيطية، والحكومة سارت بخطىً حثيثة لتحقيق ذلك، وبوتيرة غير مسبوقة".
وأوضحتا أنه "في غضون ثلاث سنوات فقط، غيّرت الحكومة الإسرائيلية نظام السيطرة في الضفة الغربية تغييرًا جذريًا، بطرقٍ قد تُقوّض بشدة إمكانية التوصل إلى أي اتفاق سياسي مُستقبلي".
وفي 8 فبراير صادقت الحكومة الإسرائيلية على قرار يسمح بالاستيلاء على أراضٍ فلسطينية في المنطقة "جيم" بالضفة الغربية عبر تسجيلها كـ"أملاك دولة" (إسرائيل)، وذلك للمرة الأولى منذ 1967.
جاء ذلك بعد أن وقع 14 وزيرا إسرائيليا ورئيس الكنيست (البرلمان) أمير أوحانا في يوليو/ تموز 2025 رسالة، وبعثوها إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، طالبوا فيها بتطبيق "السيادة على الضفة فورا".
وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي المحتلة "غير قانوني"، وتحذر من أنه يقوض إمكانية معالجة الصراع وفقا لمبدأ حل الدولتين، وتدعو إسرائيل منذ عقود إلى وقفه دون جدوى.
يأتي ذلك بينما تشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما أسفر عن مقتل 1179 فلسطينيا وإصابة 12 ألفا و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 24 ألفا.