Zahir Ajuz
24 مارس 2016•تحديث: 25 مارس 2016
لندن/ تيفون سالجي/ الأناضول
تبادرت إلى الأذهان علامات استفهام وتساؤلات، حول مدى قدرة دول القارة الأوروبية على مكافحة الإرهاب، عقب "التقاعس" البلجيكي عن مراقبة أحد منفذي تفجيرات بروكسل، رغم التحذيرات التي أطلقتها السلطات التركية حوله، العام الماضي.
وأوضح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أمس الأربعاء، أنّ سلطات بلاده قامت بترحيل أحد منفذي تفجيرات بروكسل إلى خارج حدودها العام الماضي، وقامت بتحذير الدول الأوروبية من أنّ ذلك الشخص له ارتباطات مع شبكات إرهابية، الأمر الذي لاقى صدىً كبيراً في الأوساط الدولية.
وتسائلت وسائل إعلام بريطانية عن قدرة الحكومة البلجيكية وأجهزتها الأمنية، على مكافحة الإرهاب، فيما انتقد خبراء مكافحة الإرهاب، أجهزة الاستخبارات ووحدات الشرطة البلجيكية.
وأفاد مسؤول استخباراتي أوروبي رفيع، لصحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، فضّل عدم الكشف عن هويته، أنّ كافة الدول الأوروبية، عدا بريطانيا وألمانيا وفرنسا، لا تمتلك القدرة الكافية لمكافحة الإرهاب، وذكرت الصحيفة نفسها، أنه في حال "ثبتت صحة ادعاءات أردوغان، فإنّ ذلك سيكون بمثابة وصمة عار على جبين السياسة البلجيكية"، وفقاً لتعبيره.
من جانبه، أوضح أحد مسؤولي الأمن في بريطانيا، أنّ دول أوروبا تعاني من ضعف في أجهزة الشرطة، أكثر من معاناتها ضعفاً بأجهزتها الاستخباراتية.
وعنونت صحيفة "الانديبندنت" البريطانية صدر صفحتها الرئيسية لهذا اليوم بعنوان "الأخطاء المأساوية"، حيث سردت تفاصيل تفجيرات بروكسل، مشيرة إلى ضعف جهازي الاستخبارات والشرطة البلجيكيين.
وتابعت الصحيفة "من الواضح أنّ المسؤولين البلجيكيين، لم يدرجوا اسم إبراهيم البكراوي (منفذ هجوم مطار بروكسل) على سجلاتهم، رغم أن الإنتربول (الشرطة الدولية) أصدرت بحقه مذكرة حمراء، وقامت تركيا بتحذير السلطات البلجيكية منه".
بدورها قالت صحيفة "ذي تايمز" إنّ أخطاء المسؤولين البلجيكيين، سهّلت لمنفذي تفجيرات بروكسل، الفرار من قوى الأمن، لافتةً أنّ الأوروبيين لا يأخذون تحذيرات تركيا على محمل الجد.
وأفاد رافايللو بانتوجي، مدير دراسات الأمن الدولي، في المعهد الملكي البريطاني للقوات المسلحة، في تصريحات لمراسل الأناضول، أنّ أجهزة الاستخبارات البلجيكية، ربما ارتكبت خطأ في تحديد أولوياتها.
وأردف بالقول "بعد وقوع العمليات الإرهابية، يتضح لنا بأنّ أجهزة الاستخبارات، كانت تمتلك معلومات عن بعض الأشخاص، وبالنظر إلى تفجيرات بروكسل، يمكننا أن نقول بأن أجهزة الاستخبارات أخطأت في تحديد أولوياتها".
وكانت السلطات التركية ألقت القبض على "البكراوي"، بولاية غازي عنتاب (جنوب)، وقامت بترحيله في 14 تموز/ يوليو 2015، إلى هولندا لإبرازه إذن الإقامة فيها، فيما أعلنت الخارجية التركية، أنها أبلغت السلطات المعنية الهولندية والبلجيكية، عن "البكراوي"، لكونه يحمل جواز سفر بلجيكي.
وقُتل 31 شخصاً، إضافة إلى المهاجمين، وأصيب ما لا يقل عن 260 آخرون، جراء الهجمات التي استهدفت، الثلاثاء الماضي، محطة "ميلبيك" لقطار الأنفاق، ومطار "زافينتيم"، بالعاصمة البلجكية، وفقاً لما أعلنه مركز الأزمات في بروكسل.